پرش به محتوای اصلی

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحه 643

پدیدآورندگان:

ص۶۴۳
فلا تصلّ خلف جبرىّ ولا * جاز له الزكاة أو أن تأكلا
ذبيحه أو تقبلوا شهادته * وكالمشبّه اعتقد وفادته
* * * حنيفة يوما بباب جعفر بن محمّد ( ع ) ، أراد الدخول عليه ، فخرج موسى بن جعفر ( ع ) ، وهو غلام حدث ، فقال له : « يا غلام ! ممّن المعصية ؟ قال ( ع ) : يا شيخ لا تخلو من ثلاث : امّا أن تكون من اللّه وليس من العبد شيء ، فليس للحكيم ان يأخذ عبده بما لم يفعله ؛ وإمّا أن تكون من العبد ومن اللّه ، واللّه أقوى الشريكين ، فليس للشّريك الأكبر ان يأخذ الشريك الأصغر بذنبه ؛ وامّا أن تكون من العبد ، وليس من اللّه شيء فان شاء عفى وان شاء عاقب ، فأصابت أبا حنيفة سكتة ، كانّما ألقم فوه الحجر . » « 1 » فلا تصلّ خلف جبرىّ ، لأنّه على ما ذكر مشرك ، كافر ، فاجر ، ولا يجوز الصلاة خلف واحد منهم ، ولا جاز له الزكاة أو أن تأكلا ذبيحه ؛ لأنّ الزكاة لأهل الايمان ، وذبيحة المؤمن يجوز اكلها ، أو ان تقبلوا شهادته ؛ لأنّه فاسق بخروجه عن الايمان ، وكالمشبّه اعتقد وفادته ؛ اى مآل امره في الوفود ، فيفد على ما يفد عليه المشبّه . والمراد استوائهما في الحكم ؛ كما تقدّم في التشبيه حديث الحسين بن خالد عن الرضا ( ع ) ، وعن إبراهيم بن أبي المحمود ، عنه ( ع ) ، قال : « حدّثني أبى ، موسى بن جعفر ( ع ) ، عن أبيه جعفر بن محمّد ( ع ) ، أنّه قال : من زعم أنّ اللّه يجبر عباده المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا ورائه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا . » « 2 » وعن الحسين بن خالد ، عنه ( ع ) مثله ، وعن الهروي ، قال : « سمعت الرضا ( ع ) ، يقول : من قال بالجبر ، فلا تعطوه من الزكاة ، ولا تقبلوا لهم شهادة ، إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا تكسب كل نفس إلّا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى « 3 » .
پاورقی
( 1 ) . البحار 5 : 27 / 33 . ( 2 ) . المصدر 5 : 11 / 17 . ( 3 ) . المصدر 5 : 16 / 21 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحه 643 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني