ما ليس حادثا فلا يغيّر * والانتقال حركة تغيّر
والحركة احتاجت إلى محرّك * لما بدا حدوثها للمدرك
* * * والقدرة ، فتذكّر ! وقال ( ع ) أيضا : « فردانىّ لا خلقه فيه ، ولا هو في خلقه . »
وامّا الانتقال والتغيّر والحركة ، فكما قلت :
[ ما ليس حادثا فلا يغير ، والانتقال حركة وتغير ]
ما ليس حادثا فلا يغيّر ؛ اى لا يدخله التغيير كما تقدّم ، والانتقال أيضا حركة وتغيّر ، وكذلك الحركة ليست إلّا تغيّرا وانتقالا من موضع إلى موضع ، فهي أيضا من الحوادث . فعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال ، قلت : فلم يزل اللّه متحرّكا ؟ قال :
تعالى اللّه عن ذلك ، إنّ الحركة صفة محدثة بالفعل . » « 1 » والحركة احتاجت إلى محرّك ؛ كما قال موسى بن جعفر ( ع ) في الحديث المتقدّم : « وكلّ متحرّك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به . » « 2 » ، لما بدا حدوثها للمدرك ؛ فإنّ كلّ أحد يدرك حدوثها بانتقالها وتغيّرها وكلّ حادث يحتاج إلى المحدث .
هامش
( 1 ) . البحار 57 : 161 / 96 .
( 2 ) . المصدر 3 : 311 / 5 .