تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
والأحدىّ لا يحلّ ذاته * شيئا ولا فيه مكوّناته
لا خلقه فيه ولا في الخلق هو * يحيط خلقه ولا يحيطه
جهله ؛ ومن قال : اين ؟ فقد اخلى منه ؛ ومن قال : ما هو ؟ فقد نعته ؛ ومن قال : إلى م ؟ فقد غاياه . » « 1 » وقال الرضا ( ع ) : « ومن قال : فيم ؟ فقد ضمّنه ؛ ومن قال : إلى م ؟ فقد نهّاه ؛ ومن قال : حتّى م ؟ فقد غيّاه ؛ ومن غيّاه فقد جزّاه ؛ ومن جزّأه ، فقد وصفه ؛ ومن وصفه ، فقد الحد فيه ؛ لا يتغيّر اللّه بانغيار المخلوق ، كما لا يتحد بتحديد المحدود . » « 2 » وقال ( ع ) أيضا في جواب مكتوب فتح بن يزيد : « ومن قال : على م ؟ فقد حمله ؛ ومن قال : اين ؟ فقد اخلى منه ؛ ومن قال : إلى م ؟ فقد وقّته . » « 3 » وقال الصادق ( ع ) : « كذب من زعم أنّ اللّه - عزّ وجلّ - في شيء أو من شيء أو على شيء . » « 4 » وقال ( ع ) : « من زعم أنّ اللّه من شيء ، فقد جعله محدثا ؛ ومن زعم أنّه في شيء ، فقد زعم أنّه محصور ؛ ومن زعم أنّه على شيء ، فقد جعله محمولا . » « 5 » وقال ( ع ) : « من زعم أنّ اللّه في شيء أو من شيء أو على شيء ، فقد اشرك ؛ لو كان - عزّ وجلّ - على شيء ، لكان محمولا ؛ ولو كان في شيء ، لكان محصورا ؛ ولو كان من شيء ، لكان محدثا . » « 6 » هذا في المكان ، والحامليّة والمحموليّة . وامّا الحاليّة والمحليّة ، فهي كما قلت :

[ الأحدي الذات لا يحلّ ذاته شيئا ولا يكون محلا لحلول مخلوقاته ]

والأحدىّ لا يحلّ ذاته شيئا ، ولا يحلّ فيه مكوّناته ، بان يكون محلّا لحلول المخلوقات فيه ، لا خلقه فيه ولا في الخلق هو ؛ بل هو تعالى يحيط خلقه ، ولا يحيطه الخلق ؛ يعنى ، أنّ الأحديّة الذاتيّة ، مانعة عن الحاليّة والمحليّة ؛ لأنّ المحليّة ، تستلزم التجزّي ؛ والحاليّة ، تستلزم المحدوديّة ، وكلّ محدود متجزّى . وقد أشار الصادق ( ع ) في كلامه السابق إلى الأحديّة ، وأنّه باين من خلقه ، وأنّ احاطته بالاشراف والإحاطة
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 140 / 6 . ( 2 ) . البحار 4 : 229 / 3 . ( 3 ) . المصدر 4 : 284 / 17 . ( 4 ) . المصدر 3 : 327 / 26 . ( 5 ) . المصدر 3 : 333 / 39 . ( 6 ) . المصدر 3 : 326 / 25 .