كان ولا أماكن تحمله * معتمدا بالقدرة الّتي له
من قال فيم ؟ أو على م ؟ ضمّنه * ومن يقل أين ؟ فاخلى الأمكنة
صفة خلقه علوّا كبيرا . » « 1 »
وفي جواب أمير المؤمنين ( ع ) عن أسئلة الزنديق المنكر للقرآن في قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » قال ( ع ) : يعنى ، استوى تدبيره وعلا امره . » « 3 » ونظيره أحاديث أخرى عنهم ( ع ) .
[ كيف يكون العرش حاملا له ، وقد كان ولا أماكن تحمله ؟ ]
وكيف يكون العرش أو غيره حاملا له ، وقد كان ولا أماكن تحمله معتمدا بالقدرة الّتي له ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الحمد للّه الّذي هو أوّل لا بدء ممّا ولا باطن فيما ، ولا بذى حجب فيحوى ، كان ولا أماكن تحمله أكنافها ، ولا حملة ترفعه بقوّتها ، بل حارت الأوهام ان يكيّف المكيّف للأشياء ، ومن لم يزل بلا مكان ، ولا يزول باختلاف الأزمان ، ولا ينقلب شأنا بعد شأن . » « 4 »
وجاء قوم من وراء النّهر ، فسألوا أبا الحسن ( ع ) ، عن اللّه : « اين كان ؟ وكيف كان ؟
وعلى ايّ شيء كان اعتماده ؟ فقال ( ع ) : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - كيّف الكيف ، فهو بلا كيف ، وايّن الأين ، فهو بلا اين ، وكان اعتماده على قدرته ، فقالوا : نشهد أنّك عالم . » « 5 »
[ من قال : فيم ؟ فقد ضمّنه المكان ، ومن قال : أين هو ؟ فقد أخلى الأمكنة منه ]
من قال فيم أو على م ، ضمّنه ؛ اى جعله مضمونا ، محاطا قد ضمنه المكان ؛ ومن يقل : أين هو ؟ فاخلى الأمكنة منه ، كما مرّ في مكالمة الحبر اليهودي مع أبى بكر ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« ومن قال فيم ؟ فقد ضمّنه ومن قال : على م ؟ فقد اخلى منه . » « 6 »
وقال ( ع ) أيضا : « ومن قال : اين ؟ فقد غيّاه ؛ ومن قال : على م ؟ فقد اخلى منه ؛ ومن قال : فيم ؟ فقد ضمّنه . » « 7 »
وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « ومن قال : فيم ؟ فقد ضمّنه ؛ ومن قال : على م ؟ فقد
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 317 / 14 .
( 2 ) . طه 20 : 5 .
( 3 ) . البحار 3 : 310 / 4 .
( 4 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 5 ) . المصدر 4 : 143 / 13 .
( 6 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 7 ) . الكافي 1 : 140 / 5 .