تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وزيد أيضا بوجوه بارده * من كون معطى الشّيء ليس فاقده
لكن عنوا تسلّطا لما فعل * كقدرة المعطى على ما قد بذل
وكونه سنخا لما قد أوجده * يبنى على العلّة دون القاعدة
مع أنّه لم يبق في الإيجاد * معط ومعطى مع الاتّحاد
بل عندنا أيضا على المفسّر * ينقض بالأعراض والجواهر
قد كيّف الكيف وكان فاقده * وجوهر الجوهر ، ليس واجده

[ الاستدلال بوجوه أخر ]

وزيد أيضا بوجوه بارده أخرى ، استدلّ بها السبزواري في حاشية شرحه على منظومته ، ردّا على القائلين بتعدّد الوجود وتباين الوجودات مع تأصّله الزاما لهم :

الاوّل : من كون معطى الشّيء ليس فاقده ،

وهي عندهم قاعدة بديهيّة ، قال : « ولو قلنا بتعدّد الوجود وتباينه ، لم تصحّ هذه القاعدة ، لأنّ كلّ وجود على قولهم غير الآخر ومباين له ، فوجود الواجب غير وجود الممكن ، فكيف يكون معطيا له ؟ فلا يمكن تصحيحها إلّا بالوحدة . والجواب ما قلت : لكن عنوا تسلّطا ومالكيّة لما فعل ؛ كقدرة المعطى على ما قد بذل ؛ يعنى ، أنّ مرادهم انّ المعطى لا يكون فاقدا للعطاء من حيث القدرة والاستيلاء لا أنّه لا بدّ ان يكون واجدا في ذاته عين ما يعطى وكونه ؛ اى المعطى سنخا لما قد أوجده ، إنّما يبنى على العلّة ويصحّح بضميمتها دون القاعدة ؛ اى قاعدة « معطى الشّيء . . . » ؛ يعنى ، أنّ السنخيّة متفرّعة على العليّة والمعلوليّة الّتي مرّ ذكرها ، لا على هذه القاعدة . هذا ، مع أنّه لم يبق في الإيجاد معط ومعطى مع فرض الاتّحاد إلّا بالاعتبار . فان أرادوا بالقاعدة ، محض الاعتبار ، فهي ساقطة عن الاعتبار ، ونحن لا نسلّمها منهم إلّا على ما فسّرنا ، بل عندنا أيضا على المفسّر ؛ اى الّذي فسّروا به القاعدة ، ينقض بالأعراض والجواهر ؛ فانّها أيضا على مذهب أهل البيت ( ع ) ، مجعولة ، مخلوقة ، فهو تعالى ، قد كيف الكيف ، وكان فاقده ، واين الأين ، ولا أين له ، وتقدّم عنهم ( ع ) في ذلك ، فراجع . وهو تعالى أيضا جوهر الجوهر ، مع أنّه ليس واجده ، كما قال أمير المؤمنين ( ع )