بل حدّ عرفان يحقّ فيه * أن يعرفوا اللّه بلا تشبيه
من شبّه اللّه بخلقه كفر * أشرك باللّه ومأواه سقر
شبّهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده » « 1 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
« وما زال عند أهل المعرفة به عن الأشباه والأضداد منزّها » « 2 » . وقد تقدّم في بحث الجسم قول الرضا ( ع ) : « سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن اجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك ، لوصفوك بما وصفت به نفسك » « 3 » .
[ حدّ العرفان ، معرفته تعالى بلا تشبيه ]
بل حدّ عرفان ، يحقّ فيه أن يعرفوا اللّه بلا تشبيه ؛ كما قال الصادق ( ع ) لمعاوية بن وهب :
« ما أقبح بالرجل ان يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة ، يعيش في ملك اللّه ، ويأكل من نعمه ، ثمّ لا يعرف اللّه حقّ معرفته ؛ حدّ المعرفة أنّه لا إله غيره ، ولا شبيه له ولا نظير ، وان يعرف أنّه قديم موجود ، غير فقيد ، موصوف من غير شبه ولا مبطل ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 4 » .
وعن فتح بن يزيد ، قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن أدنى المعرفة ، فقال ( ع ) :
« الإقرار بأنّه لا إله غيره ، ولا شبه له ، ولا نظير وأنّه قديم مثبت ، موجود غير فقيد ، وأنّه ليس كمثله شيء » « 5 » . وقد مرّ له نظائر في باب حقّ المعرفة .
[ تشبيهه تعالى بخلقه شرك وكفر ]
من شبّه اللّه بخلقه ، فقد كفر ، وأشرك باللّه ومأواه سقر ، قال الصادق ( ع ) في حديث معاوية بن وهب المذكور :
« ومن عنى برؤية البصر ، فقد كفر باللّه وبآياته ، لقول رسول اللّه ( ص ) : من شبّه اللّه بخلقه فقد كفر ، ومن شبّهه بخلقه ، فقد اتّخذ مع اللّه شريكا » « 6 » .
وقد تقدّم قوله ( ع ) لمفضّل بن عمر في صدر الباب .
وقال ( ع ) : « من شبّه اللّه بخلقه ، فهو مشرك ، ومن انكر قدرته فهو كافر » « 7 » .
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 297 / 23 .
( 2 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 3 ) . المصدر 4 : 40 / 18 .
( 4 ) . المصدر 4 : 54 / 34 .
( 5 ) . المصدر 3 : 267 / 1 .
( 6 ) . المصدر 4 : 54 / 34 .
( 7 ) . المصدر 3 : 299 / 29 .