ومن يساويه بشيء ما عدل * به وصار كافرا بما نزل
لا تضربوا لربّكم أمثالا * واجتنبوا المارقة الضلالا
ليس له ندّ فلا يعادله * كفو ولا مثل له يشاكله
ما قدروا الإله حقّ قدره * إذ شبّهوا مليكهم بغيره
واللّه لا يقاس بالقياس * بالنّاس قيس أو بغير النّاس
وعن الرضا ( ع ) : « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه ، فهو كافر » « 1 » . وعنه ( ع ) أيضا : « من شبّه اللّه بخلقه ، فهو مشرك ومن وصفه بالمكان ، فهو كافر . . . » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « اتّقوا ان تمثّلوا بالربّ الّذي لا مثل له ، أو تشبّهوه بخلقه ، أو تلقوا عليه الأوهام ، أو تعملوا فيه الفكر ، أو تضربوا له الأمثال ، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين ، فانّ لمن فعل ذلك نارا » « 3 » .
[ تساويه تعالى بمخلوقاته كفر ]
ومن يساويه بشيء ما مخلوقا كان أو متوهّما عدل به وصار كافرا بما نزل ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « فمن ساوى ربّنا بشيء ، فقد عدل به ، والعادل به ، كافر بما نزلت به محكمات آياته ونطقت به شواهد حجج بيّناته ، كذب العادلون باللّه إذ شبّهوه بمثل أصنامهم ، وحلّوه حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزوه بتقدير منتج من خواطر هممهم ، وقدروه على الخلق المختلفة القوى بقرائح عقولهم » « 4 » .
لا تضربوا لربّكم أمثالا
؛ كما قال اللّه تعالى :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ . . .
« 5 » وكما قال أمير المؤمنين ( ع ) : « أو تضربوا له الأمثال » « 6 » .
واجتنبوا المارقة الضلالا ، فإنّ من شبّه ربّه ، فهو ضالّ مارق من الدين ليس له ندّ فلا يعادله كفو ولا مثل له يشاكله ، قال الحسين ( ع ) :
« ايّها النّاس ! اتّقوا هؤلاء المارقة الّذين يشبّهون اللّه بأنفسهم ، يضاهئون قول
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 293 / 16 .
( 2 ) . المصدر 3 : 299 / 28 .
( 3 ) . المصدر 3 : 298 / 25 .
( 4 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 5 ) . نحل 16 : 76 .
( 6 ) . البحار 3 : 298 / 25 .