تاهت طوامح العقول والفكر * وهل تحدّ الربّ ألباب البشر ؟
جلّ من أن يحدّ بالحدود * أو أن يكون في قوى المحدود
حارت عن استشعار وصف قدرته * خابت عن استنباطها لصفته
بإشارة ولا عبارة ، هيهات ثمّ هيهات ! ! » « 1 » .
وعنه ( ع ) في مكتوبة : « تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه ، والوقوع بالبلوغ على علوّ مكانه ، فهو بالموضع الّذي لا يتناهى ، وبالمكان الّذي لم تقع عليه الناعتون ، بإشارة ولا عبارة هيهات هيهات ! ! » « 2 » .
تاهت طوامح العقول والفكر ، وهل تحدّ الربّ ألباب البشر ؟ المحدود ! ؟
هيهات ! جلّ من أن يحدّ بالحدود أو أن يكون في قوى المحدود . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وحال دون غيبه المكنون ، حجب من الغيوب وتاهت في أدنى ادانيها ( أي الغيوب ) طامحات العقول في لطيفات الأمور » « 3 » .
وقال ( ع ) : « وقد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول ، ونضيت عن الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم » « 4 » .
وقال ( ع ) : « ولا يخطر ببال اولي الرويّات خاطرة من تقدير جلال عزّته ، لبعده ان يكون في قوى المحدودين ، لأنّه خلاف خلقه ، فلا شبه له في المخلوقين ، وإنّما يشبّه الشيء بعديله ، فامّا ما لا عديله له فكيف يشبّه بغير مثاله » « 5 » .
وقال ( ع ) : « لأنّه اجلّ من أن تحدّه الباب البشر بالتفكير » « 6 » .
حارت عن استشعار وصف قدرته ، فكيف بان تستشعر ذاته ، وخابت أيضا عن استنباطها لصفته ؛ كما مرّ في كلام أمير المؤمنين ( ع ) ، وقال ( ع ) أيضا : « ورجعت بالصّغر عن السموّ إلى وصف قدرته لطائف الخصوم » « 7 » .
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 298 / 27 .
( 2 ) . المصدر 4 : 160 / 4 .
( 3 ) . المصدر 4 : 269 / 15 .
( 4 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .
( 5 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 6 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 7 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .