لم تحوه الأفكار بالمقياس * ولا المبرّات عن الوسواس
محرّم على بوارع الفطن * تحديده وهو عن الوهم بطن
ولا الألباب واذهانها صفته » « 1 » .
وقال أبو جعفر الثاني ( ع ) : « محرّم على القلوب ان تحتمله ، وعلى الأوهام ان تحدّه ، وعلى الضمائر ان تصوّره » « 2 » .
لم تحوه الأفكار بالمقياس ، ولا المبرّات عن الوسواس ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا تقطعه المقاييس لكبريائه » « 3 » . وقال ( ع ) : « لأنّه اللطيف الّذي إذا أرادت الأوهام ان تقع عليه في عميقات غيوب ملكه ، حاولت الفكر المبرّات من خطر الوسواس ادراك علم ذاته ، وتولّهت القلوب إليه لتحوي منه مكيّفا في صفاته ، وغمضت مدال العقول في حيث لا تبلغه الصفات لتنال علم إلهيّته ، ردعت خاسئة وهي تجوب « 4 » مهاوى سدف « 5 » الغيوب ، متخلصة إليه سبحانه ، رجعت إذ جبهت ، معترفة بأنّه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته » « 6 » .
وقال ( ع ) : « اتقوا اللّه ان تمثّلوا بالربّ الّذي لا مثل له ، أو تشبّهوه من خلقه ، أو تلقوا عليه الأوهام ، أو تعملوا فيه الفكر ، أو تضربوا له الأمثال ، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين ، فإنّ لمن فعل ذلك نارا » « 7 » .
وقال ( ع ) : « وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير » « 8 » . وقال ( ع ) : « وارتفع عن أن تحوى كنه عظمته فهاهة « 9 » رويّات المتفكّرين » « 10 » .
وقال الحسين ( ع ) : « يصيب الفكر منه الإيمان به موجودا ، ووجود ايمان لا وجود صفة » « 11 » .
محرّم على بوارع الفطن ، تحديده ، وهو عن الوهم بطن ؛ اي استتر عن ادراك
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 289 / 20 .
( 2 ) . المصدر 4 : 154 / 1 .
( 3 ) . المصدر 90 : 138 / 7 .
( 4 ) . تجوب : أي تخرق أو تقطع .
( 5 ) . السدف : الظلم .
( 6 ) . البحار 4 : 275 / 16 .
( 7 ) . المصدر 3 : 298 / 25 .
( 8 ) . المصدر 4 : 269 / 15 .
( 9 ) . فهاهة : العيّ .
( 10 ) البحار 4 : 275 / 16 .
( 11 ) . المصدر 4 : 301 / 29 .