فإنّه من لم يقدّر قدره * رويّة الأوهام لا تقدّره
ضلّت هنا هواجس الأحلام * وفات عن مراجم الأوهام
قد ضلت العقول في أمواجه * وحارت الأوهام في ارتتاجه
الأوهام ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الباطن لجلال عزّته عن فكر المتوهمين » « 1 » .
وقال ( ع ) : « محرّم على بوارع ناقبات الفطن تحديده ، وعلى غوامض ثاقبات الفكر تكييفه ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره » « 2 » .
وقال ( ع ) : « ولا يناله غوص الفطن » « 3 » .
وقال ( ع ) : « لا تناله الأوهام فتقدّره ، ولا تتوهّمه الفطن فتصوّره » « 4 » .
فإنّه من لم يقدّر قدره ، اي من كان اجلّ من أن يقدّر قدره ؛ كما قال تعالى :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . . .
« 5 » رويّة الأوهام لا تقدّره ابدا ، ضلّت هنا هواجس الأحلام اي خواطر الحلم وفات عن مراجم الأوهام ؛ اي مواضع رجمها ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وكيف يكون من لا يقدر قدره ، مقدّرا في روايات الأوهام ، وقد ضلّت في ادراك كنهه هواجس الأحلام » « 6 » . وقال ( ع ) : « وفات لعلوّه على أعلى الأشياء ، مواقع رجم المتوهّمين » « 7 » .
قد ضلت العقول في أمواجه وحارت الأوهام في ارتتاجه « 8 » قال ( ع ) : « قد ضلّت العقول في أمواج تيّار ادراكه ، وتحيّرت الأوهام عن إحاطة ذكر ازليّته » « 9 » .
وقال ( ع ) : « تاهت الفطن في تيّار أمواج عظمته ، وحصرت الألباب عند ذكر ازليّته ، وتحيّرت العقول في أفلاك ملكوته » « 10 » .
وعن أبي الحسن الثالث ( ع ) : « إلهي تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت تأويل المبطلين ، عن الدرك لعجيب شأنك ، والوقوع بالبلوغ إلى علوّك ، فأنت الّذي لا تتناهى ولم تقع عليك عيون
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 319 / 45 .
( 2 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .
( 3 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 4 ) . المصدر 4 : 254 / 8 .
( 5 ) . انعام 6 : 91 ، حج 22 : 74 ، زمر 39 : 67 .
( 6 ) . البحار 4 : 275 / 16 .
( 7 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 8 ) . الارتتاج : الانفاق .
( 9 ) . البحار 4 : 222 / 2 .
( 10 ) المصدر 3 : 297 / 24 .