تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والجوهر لا ضدّ له . ثمّ اعترضها بأنّ التضاد إن اعتبر فيه التعاقب للمتضادين على موضوع واحد فلا ضدّ للصورة ، وإن لم يعتبر ذلك بل اكتفينا بتعاقبهما على المحلّ كان للصورة النوعية والجسمية أضداد ، فانّ الصورة المائية والنارية أمران وجوديان متعاقبان على محلّ واحد وبينهما غاية الخلاف فيكونان ضدّين . وأيضا ما منه وما إليه الحركة لا يجب تضادّهما ، بل قد يكونان واحدا كالنقط المفروضة في الحركة الدورية وقد يكونان متساويين كالحركة من نقطة إلى أخرى وبالعكس . ثمّ إنّ الكم لا تضاد فيه مع أنّ فيه حركة . ثمّ اعترض الشيخ على هذه المقالة « 1 » بأن المنيّ يتكون حيوانا يسيرا يسيرا ، وكذا البذر يتكون نباتا على التدريج . ثمّ أجاب : بأنّ المني إلى أن يتكون تعرض له تكونات أخر تصل ما بينها استحالات في الكم والكيف ، فيكون المني دائما يستحيل يسيرا يسيرا وهو بعد مني لم تنخلع « 2 » صورة المنوية عنه إلى أن يبلغ حدا يزول معه قبول الصورة المنوية ويحصل له قبول صورة أخرى نوعية هي العلقة فيخلع تلك الصورة ويلبس هذه دفعة لا على التدريج ، وكذا في تنقلاته من العلقة إلى المضغة ، ومن المضغة إلى العظم . لكن في ظاهر الأمر أنّ هذه التنقلات سلوك واحد من صورة جوهرية إلى صورة أخرى « 3 » ، وليس كذلك بل هنا انتقالات دفعية في الصور وتتخللها حركات في الكيف .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه 1 : 101 . ( 2 ) . في النسخ : « تخلع » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) . ويظن لذلك أنّ في الجوهر حركة . المصدر نفسه .