تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وأمّا انقلاب الماء نارا ، فقد ذكر الرئيس أنّه شاهد قمقمة صغيرة مشدودة الرأس وضعت في أتون فانشقت وخرج كلّ ما كان فيها نارا . ومعلوم أنّ الماء الذي كان فيها لم تمازجه أجزاء نارية لا بأن كانت كامنة فظهرت فيها ، ولا بأن نفذت إليه ودخلت فيه لعدم المنفذ في القمقمة . فإذن الماء الذي كان فيها انقلب إلى الهوائية والنارية . واعلم أنّ هذه الأمور غير يقينية . تذنيب : قالوا لمّا ثبت تكون كلّ واحد من صاحبه ثبت أنّ بينها « 1 » هيولى مشتركة تخلع صورة كلّ واحد منها « 2 » بسبب تجدّد استعداد مناسب للصورة الجديدة وتلبس تلك الصورة فيتكون ذلك الذي صورته متجددة وتفسد الصورة المخلوعة وتعدم عن ذلك الجسم ، فلهذا أثبتوا الهيولى مشتركة في العناصر دون الأفلاك .

المقام الخامس : في أنّ الصور الجوهرية لا تحدث بالحركة

لمّا أثبتوا الكون والفساد في الصور العنصرية مع أنّها جواهر لم يكن ذلك نافعا لهم في مطلوبهم وهو : امتناع وقوع الحركة في الجوهر إلّا بالعرض ، فشرعوا في النافع لهم وهو : أنّ هذا التبدل والتغير في الصور الطبيعية لا يمكن أن يحدث على التدريج ، بل إنّما يحدث دفعة واحدة . واحتجوا عليه بوجوه : « 3 »
هامش
( 1 ) . ج : « بينهما » . ( 2 ) . ج : « منهما » . ( 3 ) . راجع الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء ؛ المباحث المشرقية 1 : 707 ؛ شرح المواقف 6 : 216 ؛ شرح المقاصد 2 : 423 .