تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ذلك الزمان مستمرا في الحقيقة ولم تكن حركة . ولما ثبت أنّ الحركة في الكيف لم تقم عليها حجّة يعتد بها ، بل يلزم من وجودها تتالي الآنات لزوما لا مدفع له وجب القول بنفيها . فقد عرفت أنّ الحجّة الدالّة على نفي الحركة في الجوهر تدلّ بعينها على نفيها في الكيف . وأنّ متمسّك من أثبت الحركة في الجوهر هو بعينه متمسّك مثبتيها في الكيف ، وهو السلوك « 1 » حسا يسيرا يسيرا . والجواب عنهما واحد وهو : الاستمرار الحسي لا يستلزم ثبوته في نفس الأمر ولا بالعكس . ولمثبتي الحركة الكيفية أن يقولوا : إذا حصل الوقوف في الحركة الكيفية فإن بقي الاستعداد في الحركة فهو تسليم للتغير المتصل المستمر . وإن لم يبق وجب أن تستمر تلك الكيفية وأن لا تحدث بعد زمان كيفية أخرى لأنّ الاستعداد عند حدوث الكيفية الثانية كهو قبل حدوثها ، وإذا كان كذلك استحال حدوث تلك الكيفية ، وهو غير خال عن نظر .

المقام السادس : في نفي الحركة عن باقي المقولات « 2 »

قالوا : المضاف لا تقع فيه حركة بالذات بل بالعرض ، وذلك أنّ الإضافة لا تعقل قائمة بنفسها ولا مستقلة بالوجود بل ولا بالتعقل ، بل هي تابعة لغيرها . فإن قبل متبوعها الشدّة والضعف قبلهما الإضافة وإلّا فلا ، فإنّ السخونة لمّا قبلت
هامش
( 1 ) . في النسخ : « الكون » ، أصلحناها طبقا للمعنى . ( 2 ) . راجع طبيعيات الشفاء ، السماع الطبيعي ، الفصل الثالث من الفن الأوّل ؛ التحصيل : 427 ؛ المباحث المشرقية 1 : 710 ؛ شرح حكمة العين : 438 ؛ إيضاح المقاصد : 284 ؛ شرح المواقف 6 : 219 ؛ شرح المقاصد 2 : 423 .