تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الشدّة والضعف كان الأسخن قابلا لهما ، فانّها لو بقيت على حد واحد عند تغير متبوعها إلى الاشتداد والتنقص أشعر ذلك باستقلالها بنفسها . ومن هذا يعرف أنّ ما يقال : من أنّ حال الانتقال في الإضافة يكون دفعة ، لا يخلو عن نظر . وأمّا « متى » فإنّ وجوده للجسم بتوسط الحركة ، فكيف تكون الحركة فيه ؟ فإنّ كلّ حركة في « متى » فلو كان فيه حركة لكان لمتى متى آخر ، هذا خلف . « 1 » وفي الشفاء : يشبه أن يكون الانتقال فيه واقعا دفعة ، لأنّ الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة . « 2 » وهما « 3 » غير متنافيين ، فانّ الانتقال دفعة والحركة متغايران . ثمّ قال الشيخ : ويشبه أن يكون حال متى كحال الإضافة في أنّ الانتقال لا يكون فيه ، بل يكون الانتقال الأوّل في كيف أو كم ويكون الزمان لازما لذلك التغير فيعرض بسببه فيه التبدل . « 4 » وهو جيد ، لأنّ متى نسبة الشيء إلى زمانه والنسبة طبيعة غير مستقلة فهي تابعة لمعروضها في التبدل والاستقرار . « 5 » وفيه نظر ، فانّه لا يلزم من قبول المعروض أو عدم القبول للتغير قبول العارض ولا بالعكس . وكذا القول في الجدة ، فإنها مقولة نسبية . « 6 »
هامش
( 1 ) . طبيعيات النجاة ، فصل في الحركة . ( 2 ) . السماع الطبيعي ، الفصل الثالث من الفن الأوّل : 103 . ( 3 ) . أي الكلامين من الشيخ . ( 4 ) . المصدر نفسه . ( 5 ) . المباحث المشرقية 1 : 711 . ( 6 ) . قال الشيخ : « وأمّا مقولة الجدة ، فإنّي إلى هذه الغاية لم أتحققها . » المصدر نفسه : 106 .