العدم ، فيجوز على جميع الأجسام الفلكية عدم ذواتها وصورها وصفاتها العارضة واللازمة .
الوجه الثاني : الأجسام متساوية في الجسمية فلو وجب اتصاف جسم الفلك بصفة لكان ذلك الوجوب إمّا لكونه جسما فيلزم عموم تلك الأحكام . أو لما يكون حالا فيها ، وهو إن كان لازما عاد طلب لميّة ذلك الوجوب ويلزم منه إمّا الاشتراك المذكور وإمّا التسلسل ويلزم مع ذلك الاشتراك ، أو غير لازم فلا يكون الحاصل بسببه لازما . أو لما يكون محلا له ، وهو محال لما بيّنا أوّلا من استحالة حلول الجسمية في محل . أو لما لا يكون حالا ولا محلا وهو إن كان جسما أو جسمانيا عاد السؤال ، وإن لم يكن كذلك فإمّا أن تكون الأجسام بأسرها متساوية في قبول ذلك الأثر عنه فحينئذ يصحّ على كلّ واحد منها ما يصحّ على الباقي ، أو لا تكون متساوية فيعود السؤال عن لميّة ذلك التفاوت .
الوجه الثالث : الرقة لازمة للّطافة ، والصلابة للكثافة ، والأجرام الفلكية لطيفة فهي إذن رقيقة .
اعترض بأنّ اللطيف إن عنى به الشفاف منعنا الملازمة بين اللطافة والرقة ، كالبلور والزجاج . وإن أريد سرعة الانفعال منعناه .
سلّمنا ، لكن اشتراك اللوازم لا يقتضي اشتراك الملزومات .
الوجه الرابع : الدلائل السمعية من القرآن والأحاديث النبوية دلّت على انخراقها ، وهو أمر ممكن قد أخبر الصادق بوقوعه فيحكم بوقوعه .
احتجت الفلاسفة بوجوه : « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الرابع من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء ؛ المطالب العالية 4 : 227 ؛ شرح المقاصد 5 : 109 .