هي ، فالقابل « 1 » للوجود غير موجود ، ويلزم المحال .
وأيضا لو كان الوجود زائدا فإن كان ثابتا تسلسل ، وإلّا كان وجود الموجودات معدوما .
لا يقال : الوجود موجود لوجود « 2 » هو نفسه .
لأنّا نقول : ماهية الوجود يصحّ أن تعقل مع الشكّ في تحصله « 3 » في الخارج فتكون موجودية الوجود غير كونه موجودا .
وأيضا لو كان الوجود زائدا لصحّ أن تعقل الماهية محصلة في الأعيان مع الذهول عن وجودها أو بالعكس ، فلما لم يصحّ ذلك علمنا أنّ الوجود نفس الماهية .
سلّمنا أنّ الوجود زائد ، فلم قلتم : إنّه يلزم منه كون الماهيات ممكنة ؟
قوله : « إمّا أن يكون الوجود محتاجا إلى تلك الماهية أو غنيّا » .
قلنا : يكون غنيّا في ذاته عن الماهية ، لكنّه لذاته يقتضي أن يكون مقارنا للماهية ، فلا يكون الوجود في نفسه ممكنا ؛ فانّ ذات الباري تعالى تقتضي صفاتا ثابتة ولا يلزم من امتناع انفكاك ذاته عنها احتياج ذاته إليها « 4 » ، بل ذاته غنية عن تلك الصفات ولكن حصول تلك الصفات له من لوازم ذاته ، فكذا هنا يجوز أن يقال : الوجود غني في « 5 » نفسه عن الماهية ولكن من لوازم الوجود وجوب مقارنته للماهية .
هامش
( 1 ) . ق : « والقابل » .
( 2 ) . ق : « لموجود » ، وهو خطأ .
( 3 ) . ق : « تحصيله » .
( 4 ) . في النسخ : « إليه » ، أصلحناها طبقا للسياق .
( 5 ) . في النسخ : « عن » ، أصلحناها طبقا للمعنى .