للمتصل . والمنفصل يقال في مقابلته وهو الذي لا يكون بين أجزائه حدّ مشترك .
والثاني : الذي يوجد بالقياس إلى غيره وهو على معنيين أيضا :
أحدهما : أن يكون نهاية أحد المقدارين هو نهاية الآخر كالخط المتصل بخط آخر على زاوية ، فيقال لكل منهما أنّه متّصل بالآخر .
والثاني : أنّ تتعدّد نهايتاهما ، لكن تتلازمان بحيث يتحرّك أحدهما بحركة الآخر باعتبار الاتصال بينهما .
والمراد هنا هو الأوّل ، وهو المتصل الحقيقي ، وهو إمّا أن يكون قارّ الذات ، أو غير قارّ الذات .
والأوّل : إن انقسم في جهة واحدة لا غير فهو الخط ، وإن انقسم في جهتين « 1 » لا غير فهو السطح ، وإن انقسم في ثلاثة فهو الجسم التعليمي « 2 » .
والثاني : هو الزمان ، وهو كم ، لإمكان تعديده بواحد فيه من الساعات والدقائق وغيرهما ، ومتصل لأنّه يمكن أن يتوهّم فيه « 3 » شيء هو الآن يكون نهاية الماضي وبداية المستقبل ، ولأنّه مطابق للحركة المطابقة للجسم المتّصل القابل لانقسامات غير متناهية ، ولو كان منفصلا استحال ذلك فيه .
وقيل : إنّه منفصل ؛ لأنّه عدد الحركة ، ولأنّه ينفصل بسبب الآن . وليس بجيد ؛ لأنّ كونه عددا ، عارض له كما يعرض للخط والسطح والجسم كونها معدودة ، وهو من حيث هو زمان ليس عددا للحركة . والآن في الزمان بالقوّة كالنقطة في الخط ، ولو كان بالفعل لم يلزم كون الزمان منفصلا ، فإنّه إذا كان الآن
هامش
( 1 ) - وهما العرض والطول ، والجسم التعليمي إلى ثلاثة : العرض والطول والعمق .
( 2 ) - وهو الحجم .
( 3 ) - ق : « به » ، م : « منه » .