واعترض بمنع زوال المقدار ، بل الزائل الأشكال ، وهي مغايرة للجسمية .
الوجه الثاني : الأجسام مختلفة في المقادير ، ومشتركة في الجسمية فتغايرا .
اعترض « 1 » بأنّها كما اشتركت في أصل الجسمية كذا اشتركت في أصل الكمية والمقدارية ، فإن اقتضى اختلافها في المقادير المخصوصة بعد اشتراكها في الجسمية زيادة مقاديرها على جسميتها ، لزم أن يكون اختلافها في المقادير المخصوصة بعد اشتراكها في المقدارية ، موجبا زيادة مقاديرها المخصوصة على المقدار المطلق ، حتى يكون المشترك عرضا والمقدار المخصوص عرضا آخر ، ويلزم التسلسل ؛ لأنّ تلك المقادير المخصوصة أيضا مشتركة في أصل المقدار فيكون هناك مقدار آخر مشترك ويتسلسل فوجب أن يكون اشتراك الأجسام في أصل المقدار ، واختلافها في المقادير الخاصة ، لا يستلزم أن يكون أصل المقدار موجودا مغايرا للمقدار المخصوص ، وحينئذ يجوز أن تكون الجسمية مشتركة بين الأجسام ، وتتمايز الأجسام في المقادير المخصوصة ، وإن لم يكن المقدار موجودا مغايرا للجسمية .
وفيه نظر ، فإنّ اشتراك الأجسام في الجسمية ضروري ، وقد سلّمه أيضا ، واختلافها في المقادير ضروري أيضا ، وقد سلّمه ، والتغاير بين ما به الاشتراك وما به الامتياز ضروري أيضا ، فيكون الإنتاج ضروريا . والمعارضة بالمقدار ساقطة ؛ لأنّ الأجسام مشتركة في المقدار المطلق - الذي هو جنس للمقادير المخصوصة - واختلفت في المقادير المخصوصة التي هي الأنواع ، ولا شك في المغايرة بين الجنس والنوع ، لكن سبب « 2 » التمايز في المقادير المخصوصة ، الفصول المقسمة لجنس المقدار ، وتلك غير مشتركة إلّا في المقدار الذي هو الجنس - اشتراك
هامش
( 1 ) - والمعترض هو شيخ الإشراق والاعتراض موجود في الأسفار 4 : 10 - 11 .
( 2 ) - ق : « بسبب » .