تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ما يمكن الابتداء به ، وهي الحروف الصحيحة - مقرون بمصوت « 1 » وهو ما لا يمكن الابتداء به ، بل تكون هيئة عارضة للحرف المبتدأ به ، إمّا مقصور « 2 » هو الواقع في أقصر زمان يمكن الانتقال فيه من صامت إلى صامت ، وهو الفتحة والضمة والكسرة ، أو ممدود وهو الواقع في ضعف ذلك الزمان كإشباعات الحركات الثلاث والمقاطع يتركّب على وجهين : أ : أن يذكر المقطع المقصور ثم يردف بالممدود مثل « على » . ب : أن يذكر الممدود ثم يردف بالمقصور مثل « كان » وأمّا باقي المقدمات فظاهرة . والجواب « 3 » : ليس كل ما يتقدّر بجزء يكون كما بالذات ، لجواز أن تكون له حقيقة أخرى وقد عرض لها المقدار ، كجميع الأشياء المعروضة للأعداد ، والقول ليس كما من حيث إنّه قول وإنّما يصير كما باعتبار الكثرة التي عرضت له .

البحث الرابع : في الكم المتصل القارّ الذات

هل هو وجودي أو عدمي ؟ اعلم : أنّ البحث عن هذا المطلب يتوقّف على تحقيق ماهية كل واحد منها ، فنقول : المتكلّمون « 4 » جعلوا الجسم عبارة عن جواهر أفراد متألّفة في الأبعاد الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق . والسطح عبارة عن جواهر أفراد متألّفة في بعدين منها لا غير ، هما الطول والعرض .
هامش
( 1 ) - م : « بصوت » وهو خطأ . ( 2 ) - أي المصوت إمّا مقصور أو ممدود . ( 3 ) - والجواب مأخوذ من ابن سينا في نفس المصدر : 122 - 123 . راجع أيضا المباحث المشرقية 1 : 288 - 289 . ( 4 ) - راجع أنوار الملكوت : 18 ؛ الفصل الرابع من المقالة الثالثة من مقولات الشفاء .