ما يمكن الابتداء به ، وهي الحروف الصحيحة - مقرون بمصوت « 1 » وهو ما لا يمكن الابتداء به ، بل تكون هيئة عارضة للحرف المبتدأ به ، إمّا مقصور « 2 » هو الواقع في أقصر زمان يمكن الانتقال فيه من صامت إلى صامت ، وهو الفتحة والضمة والكسرة ، أو ممدود وهو الواقع في ضعف ذلك الزمان كإشباعات الحركات الثلاث والمقاطع يتركّب على وجهين :
أ : أن يذكر المقطع المقصور ثم يردف بالممدود مثل « على » .
ب : أن يذكر الممدود ثم يردف بالمقصور مثل « كان » وأمّا باقي المقدمات فظاهرة .
والجواب « 3 » : ليس كل ما يتقدّر بجزء يكون كما بالذات ، لجواز أن تكون له حقيقة أخرى وقد عرض لها المقدار ، كجميع الأشياء المعروضة للأعداد ، والقول ليس كما من حيث إنّه قول وإنّما يصير كما باعتبار الكثرة التي عرضت له .
البحث الرابع : في الكم المتصل القارّ الذات
هل هو وجودي أو عدمي ؟
اعلم : أنّ البحث عن هذا المطلب يتوقّف على تحقيق ماهية كل واحد منها ، فنقول : المتكلّمون « 4 » جعلوا الجسم عبارة عن جواهر أفراد متألّفة في الأبعاد الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق .
والسطح عبارة عن جواهر أفراد متألّفة في بعدين منها لا غير ، هما الطول والعرض .
هامش
( 1 ) - م : « بصوت » وهو خطأ .
( 2 ) - أي المصوت إمّا مقصور أو ممدود .
( 3 ) - والجواب مأخوذ من ابن سينا في نفس المصدر : 122 - 123 . راجع أيضا المباحث المشرقية 1 : 288 - 289 .
( 4 ) - راجع أنوار الملكوت : 18 ؛ الفصل الرابع من المقالة الثالثة من مقولات الشفاء .