والخط عبارة عن جوهرين أو جواهر متألّفة في بعد واحد لا غير ، هو الطول ، وحينئذ تكون وجودية بالضرورة .
وأمّا الجسم التعليمي والسطح والخط التعليميان اللذان بيّنهما الأوائل مغايرة لذلك ، فإنّها ليست وجودية بالضرورة
وأمّا الأوائل فمنعوا من وجود الجوهر الفرد أصلا ، ومن تألف الأجسام والسطوح والخطوط منها ، بل جعلوا كل واحد من هذه الثلاثة عرضا قائما بالجسم الطبيعي ، إمّا بالاستقلال كقيام الجسم التعليمي به ، أو بالتبعية كقيام السطح به بواسطة قيامه بالجسم التعليمي المتناهي ، وقيام الخط بالسطح المتناهي القائم بالجسم التعليمي المتناهي ، وإن كان بعضهم قد منع من وجودها لوجوه :
الوجه الأوّل : السطح نهاية الجسم ، ونهاية الشيء هي أن يفنى ذلك الشيء فلا يبقى منه شيء ، وذلك من الأمور العدمية لا الوجودية .
الوجه الثاني : لو كان السطح والخط والنقطة أمورا وجودية ، فإمّا أن تكون متحيّزة أو لا ، والأوّل يستلزم انقسام كل واحد منها في الجهات الثلاث ، فتكون أجساما لا نهايات لها ، وإمّا أن تكون قائمة بالمتحيّز المنقسم في الجهات الثلاث فتكون منقسمة بانقسامه في الجهات الثلاث ، فلا تكون نهايات ، بل أجساما .
الوجه الثالث : الجسمان إذا تلاقيا فلا بدّ أن يتلاقى سطحاهما ، فإمّا بالأسر فيتداخلان وهو محال أو لا بالأسر ، فيكون كل من السطحين جسما لانقسامه في الجهات الثلاث « 1 » ، هذا خلف « 2 » .
اعترض « أفضل المحقّقين » « 3 » : بأنّ السطح ليس هو فناء الجسم فقط ، فإنّ الفناء لا يقبل الإشارة الحسيّة والسطح يقبلها ، بل التحقيق يقتضي أنّ هناك أمورا
هامش
( 1 ) - ق : « لانقسامه الجسمية » .
( 2 ) - م : « خلف » ساقطة .
( 3 ) - في نقد المحصل : 135 ، وقال في تجريد الاعتقاد : وليست الأطراف اعداما وإن اتصفت بها مع نوع من الإضافة .