تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المعروضات في العارض - فإنّ الجنس بالنسبة إلى الفصول عرض عام لها فلهذا انقطع التسلسل . الوجه الثالث : بعض الأجسام يصحّ أن يقدّر البعض ، ولا يجب في المقدّر « 1 » المساواة ، فإنّ الصغير يصحّ أن يقدّر الكبير ، بل تصحّ المخالفة في المقدّر ، وليست المقدّرية هي نفس الجسمية التي يمتنع أن يخالف جسم فيها جسما ، فتلك المقدّريّة بأمر زائد على الجسمية ، والجزء الذي لا يتجزّأ باطل ، فلا يرجع ذلك إلى كثرة الأجزاء . الوجه الرابع : الجسم يزداد مقداره وينقص من غير انضمام شيء إليه أو نقصان شيء منه ، ومن غير وقوع خلاء بين أجزائه ، لامتناعه ، والجسم في حد جسميته محفوظ حالة التبدّل فتغايرا . وهو مبني على التخلخل والتكاثف الحقيقين المبتنيين على نفي الجوهر الفرد . واعترض بمنع بقاء الجسمية ، لاحتمال أن لا يحصل ذلك العظم إلّا عند تفرّق الاتصال المقتضي لعدم الجسمية . الوجه الخامس : وجود السطح من توابع المادة ، فلا يكون نفس الجسمية المقوّمة للمادة المتقدّمة عليها بالعلّية ، فالسطح مغاير للجسمية ، والخط من عوارض السطح فهو أولى بالتأخّر ، فيغاير « 2 » الجسم . وتحقيقه ، أنّ الجسم يصحّ أن يعقل مع الذهول عن تناهيه ، فيكون خارجا عن مفهومه ، فالجسمية ، وإن امتنع انفكاكها عن السطح في الخارج ، إلّا أنّه يصحّ انفكاكها عنه في التصوّر ، والخط يمكن خلو الجسمية عنه في الذهن والخارج معا ، لأنّ الكرة لا خط فيها بالفعل ، وإنّما يتعيّن المحور والمنطقة باعتبار الحركة التي لا يجب ثبوتها لها ذهنا ولا خارجا . اعترض بأنّ للسطح اعتبارين : أحدهما غير إضافي ، بل من مقولة الكم وهو
هامش
( 1 ) - م : « المقدورية » . ( 2 ) - ج : « فتغايرا » .