تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أنّه مقدار قابل لفرض امتدادين . والآخر إضافي وهو كونه نهاية للجسم ، وهو بهذا الاعتبار كم عرضت له الإضافة ، فإن كان السطح غير داخل في مفهوم الجسم من حيث هو مضاف ، لا يلزم أن لا يكون داخلا فيه من حيث هو كم . ثمّ ينتقض ما ذكرتموه بالهيولى والصورة ، فإنّهما داخلان في قوام الجسم ، وقد لا يعلمهما من علم الجسم ، ولا يلزم خروجهما عن التقويم له « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ السطح لا يعرض للجسم إلّا إذا انقطع ، فيكون متأخّرا عن القطع العارض للجسم ، فلا يصحّ أن يكون متقوّما باعتبار ما « 2 » ، ولا أن يكون نفس الجسمية ، ونحن لا نستدل بكون السطح المأخوذ مع الإضافة ، عارضا « 3 » على كونه من حيث هو غير مضاف عارضا . وأمّا الهيولى والصورة فإنّما جهلناهما للجسم ، لأنّ الجسم لم نتصوّره بحقيقته ، بل باعتبار عارض عرض له .

البحث الثالث : في أقسام الكم « 4 »

اعلم أنّ الكم جنس لنوعي « 5 » المتصل والمنفصل . والمتصل يراد به معنيان : أحدهما : حال المقدار في نفسه وهو الذي يمكن أن تفرض فيه أجزاء تتلاقى عند حدّ مشترك يكون بداية لأحد الجزءين ونهاية للآخر ، وهذا هو الفصل
هامش
( 1 ) - أي للجسم . ( 2 ) - ق : « ما » ساقطة . ( 3 ) - ق : « وعارضا » . ( 4 ) - راجع منطق أرسطو 1 : 43 ؛ الفصل الرابع من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء ؛ المباحث المشرقية 1 : 284 - 289 ؛ الجوهر النضيد : 26 . ( 5 ) - كالنقطة بين جزئي الخط ، وكالخط بين جزئي السطح ، والسطح بين جزئي الجسم التعليمي .