الأجناس المتوسّطة . والأوّل هو أحد الخمسة « 1 » ، وإلّا صارت القسمة مسدّسة ، لوجود الحقيقي في البسيط « 2 » .
ومراتب الإضافي أربع : العالي : وهو الذي تحته نوع ، وليس فوقه نوع .
والسافل : وهو الذي ليس تحته نوع ، بل فوقه ، ويسمّى نوع الأنواع « 3 » .
والمتوسّط : وهو الذي فوقه نوع ، وتحته نوع .
والمفرد : وهو الذي ليس فوقه نوع ، ولا تحته نوع .
وقد تتوارد بعض هذه المراتب وبعض مراتب الجنس على محلّ واحد ، هو كلّ ماهيّة اختلفت أفرادها في الحقيقة واندرجت تحت مثلها .
ولا وجود للمفرد والسافل إلّا في الحقيقي . ولا وجود للجنس العالي والمفرد إلّا فيما باين « 4 » مراتب النوع . والطبيعة الجنسيّة إذا أخذت معقولة مجردة عن فصولها كانت نوعا حقيقيا ، وإنّما يكون جنسا لو التفت إلى فصولها التي تتحصّل بها أنواعا مختلفة في الأعيان .
وإمّا فصل « 5 » : وهو الكلّي المقول على الشيء في جواب أيّما هو في جوهره .
فمنه قريب وبعيد ، وهو بالنسبة إلى الجنس خاصّة ، كما أنّ الجنس بالنسبة إليه
هامش
( 1 ) - أي أحد الكلّيات الخمسة .
( 2 ) - والمصنف جعل النسبة بينهما عموما من وجه حيث قال : وقد يتّفقان في التوارد على حقيقة واحدة كالنوع السافل فبينهما عموم من وجه ، الجوهر النضيد 21 ، وانظر مورد الاشتراك وتباينهما في شرح قطب الدين الرازي على شرح الإشارات 1 : 79 - 80 .
( 3 ) - كالإنسان . راجع الفصل الحادي عشر من المقالة الأولى ( المدخل ) من منطق الشفاء .
( 4 ) - كذا في ق وفي م : بزيادة « من » بعدها . ولم أهتد للقراءة الصحيحة
( 5 ) - عطف على قوله : « والذاتي إمّا جنس » و « إمّا نوع » ، راجع الفصل الثالث عشر من المقالة الأولى ( المدخل ) من منطق الشفاء ؛ الجوهر النضيد : 21 .