تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عرض عام . ومقوّم العالي مقوّم للسّافل من غير عكس . « 1 » ومقسّم السافل مقسّم العالي من غير عكس . وللعالي فصل مقسّم لا يتقوّم « 2 » ، والسّافل بالعكس ، والمتوسّطات لها فصول مقوّمة ومقسّمة . وأمّا العرضي « 3 » ، فإمّا خاصّة : وهي الكلّي المقول على أفراد حقيقة واحدة من حيث هو كذلك فقط قولا عرضيا ، سواء كانت تلك الحقيقة جنسا عاليا أو سافلا أو متوسطا أو نوعا حقيقيا . والخاصّة إمّا مطلقة لا توجد في غير أفراد ما قيل له إنّه خاصّة له ، أو إضافية توجد في بعض ما غايره دون بعض . وهي إمّا شاملة لجميع أفراد الحقيقة ، أو قاصرة ، بسيطة أو مركّبة من أمور كلّ واحد منها أعمّ ويجتمع من المجموع مساو كقولنا في الخفاش : إنّه الطائر الولود . والمفيد في التعريفات الخاصّة اللازمة الشاملة البيّنة . وإمّا عرض عام « 4 » ، وهو الكلّي المقول على أفراد حقيقة واحدة وعلى غيرها قولا عرضيا من حيث هو كذلك . وهو مغاير للعرض القسيم للجوهر . وقد ذكرنا أنّ الجنس والنوع يقالان في جواب ما هو ، لكنّ الجنس إنّما يقال في جواب ما هو حال الشركة ، لأنّ الجنس جزء الماهيّة ، والسائل بما هو إنّما سأل عن كمال الحقيقة ، فلا يجوز الجواب إلّا بذكر جميع المقوّمات . وإذا سئل عن جماعة من الأنواع صلح الجنس للجواب ؛ لأنّ السائل إنّما سأل عن كمال المشترك ، والحدّ يقال في جواب ما هو حال الخصوصيّة . والنوع يقال في جواب ما هو
هامش
( 1 ) - راجع الفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفن الثاني من منطق الشفاء . ( 2 ) - كذا في جميع النسخ ، ولعلّ الصحيح : « لا مقوّم » . ( 3 ) - راجع الفصل الرابع عشر من المقالة الأولى ( المدخل ) من منطق الشفاء ؛ الفصل الأوّل من مقولات الجوهر النضيد 22 . ( 4 ) - عطف على قوله : « وأمّا العرضي فإمّا خاصّة » .