بحسب الشركة والخصوصيّة معا ، لأنّه يقال في جواب السؤال عن فرد واحد ، وعن جميع الأفراد « 1 » .
وفرق بين المقول في جواب ما هو الذي هو نفس الماهيّة وبين الداخل في جواب ما هو الذي هو جزء الماهيّة ، والواقع في طريق ما هو الذي هو الجزء الأعمّ « 2 » .
واعلم : أنّ الكلّ مغاير للكلّي والجزء مغاير للجزئي ، لأنّ الكلّ من حيث هو كلّ موجود في الخارج ، والكلّي من حيث هو كلّي لا يوجد إلّا في الذهن .
ولأنّ الكلّ يعدّ بأجزائه ، والكلي لا يعدّ بجزئياته . ولأنّ الكلّي مقوّم للجزئي ، والكلّ متقوّم بالجزء ، ولأنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده ، والكلّي يكون كليا لكلّ جزئي وحده . ولأنّ الكلّ أجزاؤه متناهية ، وجزئيات الكلّي غير متناهية . ولأنّ الكلّ محتاج إلى حضور أجزائه جميعا ، والكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئيّاته جميعا . ولأنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء ، أمّا طبيعة الكلّي فإنّها بعينها جزئية « 3 » كالإنسان « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع شرح الإشارات 1 : 69 ، وما يليها .
( 2 ) - قال الطوسي : . . . القوم لم يفرّقوا بين نفس الجواب الذي هو الماهية وبين الداخل فيه ، والواقع في طريقه الّذي هو جزء الماهية يعني الذاتيّ . شرح الإشارات 1 : 67 - 68 .
( 3 ) - الكلمة غير منقوطة في النسخ ، والصحيح ما أثبتناه ، ويمكن قراءتها : « جزئيه » .
( 4 ) - إذا صار هذا الإنسان مشار إليه ، وهذه سبعة فروق راجعها في المباحث المشرقية : 1 : 575 .