تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الموجود ورفعه محال ؛ ولا قبله لأن معنى كون الشيء فاعلا ليس إلا حصول أثره . لا يقال : بل معنى زائد ، لأنا نقول : فإما مقدور للعبد ويتسلسل وإلا فيمتنع تكليفه به ؛ وأيضا فمنفعته لا تعود للّه اتفاقا ولا للعبد ، لأنه في الحال مشقة ، وفي المال يجوز خلقها ابتداء ، فتوسطه عبث ، قلنا : طلب اللمية باطل ، وإلا فالعلية أيضا معللة ويتسلسل ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى ما لا يعلل ولا أولى بهذا من أفعاله ، وسبحانه .

القسم الرابع في الأسماء

اسم الشيء إما أن يدل على ماهيته ، أو جزئها ، أو صفتها الحقيقية ، أو الإضافية ، أو السلبية أو ما يتركب عنها ، فالدال على ماهية اللّه - تعالى - إن كانت معلومة جائز ؛ وعلى الجزء محال وعلى الباقي جائز ؛ ولا نهاية لها فكذا أسماؤها . يا واجب الأزل ، ويا قديما ، لم تزل تعلم أن اتكالي على عفوك يبسط آمالي ، وانقطاعي إلى جلالك أفضل أعمالي ، فحقق أملي فيك ، وأشغلني عن الخلق بمعرفتك ، وقني عذاب الشهوة ونار الغضب ، وألم العصيان ، إنك على ما تشاء قدير ،
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
[ المؤمنون : 97 ] .

الركن الرابع في السمعيات

وفيه أقسام ،

الأول في النبوات .

مسألة : المعجز أمر خارق للعادة مع التحدي وعدم المعارض . مسألة : محمد رسول اللّه ، خلافا لسائر الملل . لنا وجوه : أنه ادعى النبوة تواترا وظهرت المعجزة عليه ، ومنها القرآن المتواتر . أخلاقه وأفعاله وأحكامه وسيره ، وإن لم يدل كل واحد منها فالمجموع . إخبار الأنبياء المتقدمين والكتب السماوية ؛ ومنها القرآن المتواتر وخرق
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 345 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني