الموجود ورفعه محال ؛ ولا قبله لأن معنى كون الشيء فاعلا ليس إلا حصول أثره .
لا يقال : بل معنى زائد ، لأنا نقول : فإما مقدور للعبد ويتسلسل وإلا فيمتنع تكليفه به ؛ وأيضا فمنفعته لا تعود للّه اتفاقا ولا للعبد ، لأنه في الحال مشقة ، وفي المال يجوز خلقها ابتداء ، فتوسطه عبث ، قلنا : طلب اللمية باطل ، وإلا فالعلية أيضا معللة ويتسلسل ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى ما لا يعلل ولا أولى بهذا من أفعاله ، وسبحانه .
القسم الرابع في الأسماء
اسم الشيء إما أن يدل على ماهيته ، أو جزئها ، أو صفتها الحقيقية ، أو الإضافية ، أو السلبية أو ما يتركب عنها ، فالدال على ماهية اللّه - تعالى - إن كانت معلومة جائز ؛ وعلى الجزء محال وعلى الباقي جائز ؛ ولا نهاية لها فكذا أسماؤها .
يا واجب الأزل ، ويا قديما ، لم تزل تعلم أن اتكالي على عفوك يبسط آمالي ، وانقطاعي إلى جلالك أفضل أعمالي ، فحقق أملي فيك ، وأشغلني عن الخلق بمعرفتك ، وقني عذاب الشهوة ونار الغضب ، وألم العصيان ، إنك على ما تشاء قدير ،
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
[ المؤمنون : 97 ] .
الركن الرابع في السمعيات
وفيه أقسام ،
الأول في النبوات .
مسألة : المعجز أمر خارق للعادة مع التحدي وعدم المعارض .
مسألة : محمد رسول اللّه ، خلافا لسائر الملل .
لنا وجوه :
أنه ادعى النبوة تواترا وظهرت المعجزة عليه ، ومنها القرآن المتواتر .
أخلاقه وأفعاله وأحكامه وسيره ، وإن لم يدل كل واحد منها فالمجموع .
إخبار الأنبياء المتقدمين والكتب السماوية ؛ ومنها القرآن المتواتر وخرق