تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لا يؤمن وأبا لهب ؛ ومن الإيمان التصديق بكفره . ولقائل أن يقول : لا منافاة بين التكليف من حيث الاختيار وعدمه للعلم . أن القبح ليس من اللّه تعالى اتفاقا ؛ ولا من العبد لأنه مضطر لاستحالة صدوره إلا للداعي . أن الكذب يحسن إذا تضمن إنجاء نبي . لا يقال : الحسن التعريض أو يتخلف الأثر عن المقتضي لمانع ، لأنا نقول : فلا كذب إلا وفيه إما إضمار يصيره صدقا أو مانع لا يطلع عليه . ولقائل أن يقول : ترك أقبح فقط لا فعل حسن . قالوا : الظلم والكذب قبيح والإنعام حسن بالضرورة وجد شرع أم لا ، قلنا : إن أردت الملائمة والمنافرة فمسلم إلا فأبده . مسألة : لا يجب على اللّه - تعالى - لطف ، ولا عوض ، ولا ثواب ، ولا عقاب ، ولا أصلح ، خلافا للمعتزلة وللبغداديين في الأخيرين . لنا : لا حكم إلا الشرع ولأن اللطف ما يفيد ترجيح الداعية ، وهي ممكنة فتوجد ابتداء ولو وجب العوض لقبح دفع الألم ، ولأنه سبق من النعم ما يحسن معه التكليف ، ولو وجب الأصلح لما خلق الفقر هكذا الكافر ولأن العقاب حقه فيحسن إسقاطه . مسألة : ولا يفعل لغرض ، خلافا للمعتزلة وأكثر الفقهاء . لنا : فيستكمل به ؛ ولأن الغرض ممكن فيوجد ابتداء ؛ لا يقال : ممتنع دونه ، لأنا نقول : ليس هو إلا إيصال اللذة إلى العبد ، ويمكن دونه . قالوا : ففعله عبث ، قلنا : إن أردت الخالي عن الغرض ، فمصادرة وإلا فأبده . مسألة : علة حسن التكليف ، عند المعتزلة التعريض لاستحقاق الثواب والتعظيم وهو باطل لبطلان الحسن والقبح والوجوب ؛ ولو سلم فالتفضل بهما حسن ولو سلم فتكفي في الاستحقاق والأفعال الخفيفة لأن كلمة الشهادة - أسهل من الجهاد - وثوابه أعظم ، فكان يجب أن يزيد اللّه - تعالى - في قوتنا ويكلفنا بما لا يشق . ونفاه آخرون ، قالوا : إذا كان الكل بخلقه ففيم هكذا ففيما التكليف ، ويلزم المعتزلة للعلم وأيضا الفعل إما ممتنع عند استواء الداعيين ، أو مرجوحية أحدهما أو واجب عند راجحيته وليسا مقدورين وأيضا التكليف ليس حال الفعل ، لأن إيجاد