سؤال المسلمين النصر .
والمعتمد القرآن ، وغيره تكملة ؛ وجواز القدح في البديهيات بانخراق العادة خاص بالفلاسفة ، ولو سلم فلا ينافي القطع بعدمها كذا جميع الشبه الواردة على المعجزة .
وعورض أيضا بقدح الدهرية في الصانع ، وبإنكار التكليف وقد مر ؛ وبشبهة البراهمة وهي أن الأشياء حسنة وقبيحة إما ابتداء أو للحاجة إليها ، فلا فائدة .
ورد : بناء على الحسن ، والقبح قد مر .
وفوائد البعثة إما فيما يستقل العقل بإدراكه فقطع حجتهم خلقنا للعبادة فيجب بيانها لنا أو هلا مددنا بزاجر عن القبيح أو لم نعلم التعذيب على فعله ، وأما فيما لا يستقل فمعرفة ما لا يتوقف فعله عليه من الصفات ، أو إزالة الخوف المكلف ، أو معرفة الحسن والقبح ، فإنه قد يكون بخلاف العقل ؛ أو معرفة طبائع الأدوية ودرجات الفلك ، لأنها لا تحصل إلا بالتجربة وهي عسيرة ، ولو سلم فلا تفي كأحوال عطارد لصغره وخفائه ؛ أو زوال التنازع الناشئ عن الاجتماع ، أو عن فرض الشرائع والتعصب لها أو للعبادة لأن العقلي عادة أو لبلوغ المستعد إلى كماله ؛ أو ليكون كالقلب في العالم ، والعالم كالدماغ ، أو لتعليم الصنائع أو لأخلاق السياسة .
وبشبهتي اليهود :
أن موسى عليه السّلام لو وقت شرعه لتواتر لأنه من الأمور العظيمة وإلا فيجوز أن محمدا عليه السّلام وقت ؛ ولو لم يوقت لما بقيت لأن الأمر لا يفيد التواتر ، فهي مؤبدة وإلا فيجوز نسخ شرعكم والكذب على اللّه فيرتفع الأمان عن الخبر .
ورد : وقتها إجمالا .
أن اليهود والنصارى على كثرتهم يخبرون عن تأبيد شرعهم .
لا يقال : شرط التواتر استواء الطرفين والواسطة ، وبختنصر قتل اليهود والآخرون قليلون ابتداء ، لأنا نقول : لا يقتل أمة عظيمة بحيث لا يبقى عدد التواتر ، والآخر قدح في نبوة عيسى عليه السلام ورد : يمنع هذا التواتر .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 347
مساهمون: ابن خلدون
ص٣٤٧