تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لو أثر لعلم تفاصيله ، وإلا فلا دليل على العلم القديم ، ولأن القصد الكلي لا يكفي في الجزئي وهو بعد العلم ، لكنه باطل للنائم ؛ ولأن التحرك تخللت حركته سكونات ولأن فعله عند الجبائية إنما هو علة الحصول في الحيز ، والأكثر لا يعلمها . ولقائل أن يقول : دليل العلم الإتقان ، لا نفس الموجدية . إذا أراد اللّه تحريك جسم وهو تسكينه ، فإن حصلا اجتمع النقيضان إلى آخره . قالوا : فلا يمكن من شيء لأنه إن أوجده اللّه وجب ؛ وإلا امتنع فتكليفه عبث كالجماد . لا يقال : يحسن الأمر للاكتساب إما بمعنى وقوعه عند حصول العزم ، أو إنه مؤثر في الحال لأنا نقول : إن استبد وإلا عاد المحذور ، والعزم إما به وإلا عاد والآخر اعتراف بالتأثير . قلنا : ويلزمكم للعلم والداعي . قالوا : أضاف سبحانه الفعل إلى العبد
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[ النساء : 123 ] ، ومدح وذم وأنكر وتهدد :
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ
[ الأنعام : 93 ] ،
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا
[ النساء : 39 ] ،
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ
[ الكهف : 29 ] ، وأمر بالمسارعة والاستعانة :
وَسارِعُوا
[ آل عمران : 133 ] ، و
وَاسْتَعِينُوا
[ البقرة : 45 ] ، وذكر اعتراف الأنبياء بذنوبهم والعصاة لعصيانهم : قالا
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
[ الأعراف : 23 ] ،
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
[ المدثر : 43 ] ، وذكر تحسر العباد في الآخرة :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها
[ المؤمنون : 107 ] ، والكل مع العجز محال . لا يقال : معارض بما يدل على نقيضه : اللّه خالق كل شيء لأنا نقول : فيكون حجة لهم ولقدح في النبوة ، قلنا : يندفع الكل بأنه لا يسأل عما يفعل . مسألة : اللّه - تعالى - يريد لكل كائن ، خلافا للمعتزلة . لنا : خالق الشيء مريده ولأن إيمان الكافر محال للعلم فيستحيل أن يريده . قالوا : الأمر دليل الإرادة ، قلنا : ممنوع .