باطل إجماعا ، لأنا نقول : المذكور الجبل فقط .
لو كانت ممتنعة لما طلبها موسى .
قوله :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة : 23 ] ، وليس تقليب الحدقة ، فوجب حمله على مسببه وهو أقوى المجازات .
لا يقال : ليس أولى من حمله على الانتظار أو إضمار ثواب ، لأنا نقول : الأول سبب الغم والثاني مجاز ، فالإضمار زيادة .
ولقائل أن يقول : الانتظار سبب النظار ، لأنه قبل الاستقرار في الجنة .
قالوا : لا تدركه الأبصار وهو صفة مدح لأن ما قبله وما بعده كذلك ، وأيضا فلا تدركه دائما ، لأنه نقيض تدركه فيكذب .
قلنا : الإدراك أخص لأنه إحاطة .
قالوا : فنراه الآن لحصول الشرائط الممكنة له ، قلنا : لا يجب ولو سلم فرؤيته مخالفة فلا يشرط بها .
قالوا : فمقابل أو في حكمه كالعرض ، قلنا : محل النزاع ولو سلم كذا هناك .
مسألة : الإله - تعالى - واحد ؛ وإلا فإن صحت المخالفة ، فنقدر وقوعها وهو محال ، لأنه إن حصلا اجتمع النقيضان ، أو أحدهما وليس أولى ؛ وأيضا فعاجزية الآخر إما أزلية وكذا الفعل أو حادثة فعدم القديم وإلا يتحصلان لأن امتناع هذا بذاك وإن امتنعت فقصد أحدهما بمنع الآخر ، لكنه ليس أولى فإن قيل علمه بالأصلح داع إلى الترك ، قلت : الفعل لا يتوقف على داع ، وإلا فالداعي إلى القبيح ليس من فعل اللّه - تعالى - .
الثالث في الأفعال
مسألة : لا تأثير لقدرة العبد عند الشيخ وتؤثر في حال ، عند القاضي ومع القدرية عند أبي إسحاق ، ومع الإرادة وجوبا بقدر اللّه عند أبي المعالي وأبي الحسين والفلاسفة ؛ ومستقلة ، عند المعتزلة اختيارا .
لنا وجوه :
إنه حال الفعل إن امتنع الترك فلا اختيار وإلا فلا بد من مرجح وليس من فعله وإلا عاد البحث فإن وجب معه فذاك ، وإلا افتقر إلى مخصص وقت الفعل .