تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
على ذلك فيتوقف . قالوا : كلفنا بكمال المعرفة ، وطرقها والاستدلال بالأفعال والتنزيه عن النقائص فقط ، ولا يدلان إلا على هذه . قلنا : بل بما يتوقف عليه الرسالة ، ولو سلم فلا دليل ، ومن مذهبنا تكليف ما لا يطاق ولو سلم يمتنع الحصر . مسألة : وحقيقته غير معلومة عند الغزالي وضرار والحكماء ، خلافا لجمهور أصحابنا . قالوا : نعلم وجوده وهو ذاته ، قلنا : المعلوم منه إما السلوب أو الإضافات المغايرة ولا يستلزمان العلم بها ؛ وأيضا فلا يكتسب التصور كما مر . مسألة : وتصح رؤيته خلافا للكل لأن المشبهة والكرامية إنما جوزوه لاعتقاد المكان والجهة . لا يقال : إن أردتم الكشف التام فمسلم ، أو الإبصار فممنوع اتفاقا ؛ وإلا فاذكروه . قلنا : إذا رأينا شيئا معلوما أدركنا فرقا من الحالين وليس عائدا إلى الانطباع ولا إلى الشعاع . واعتمد أصحابنا أن الجوهر والعرض مشتركان في صحة الرؤية فلها علة مشتركة وليست الحدوث لأن جزءه عدم ، فهي الوجود إذ لا غيرهما فكذا في الغائب . واعترض : لا نسلم أن الجوهر مرئي ، ولو سلم فالصحتان مختلفتان لامتناع حصول إحداهما للآخر ، ولو سلم فعدمية فلا تعلل ؛ ولو سلم فيعلل المتماثلان بعلتين كما مر ؛ ولو سلم فالحدوث وجود مسبوق ولا يحصل إلا في الزمان الأول فليس فيه عدم ، وإلا اجتمعا ولو سلم فهو الإمكان ؛ فإن قلت عدمي قلت وكذا معلوله ولو سلم فوجوده ذاته وهي مخالفة ؛ ولو سلم فيعتبر زوال المانع كالحياة المصححة للجهل والشهوة ، أو حضور الشرط ممنع تحققه هناك . والمعتمد السمع : أن الرؤية معلقة على استقرار الجبل فهي ممكنة . لا يقال : حال كونه متحركا ، وإلا لوجب حصولها الحصول المعلق عليه وهو