تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولقائل أن يقول : الوجود مشكك . قالوا : فثم علوم بلا نهاية كالمعلومات ، قلنا : وارد في الكل . مسألة : وليس مريدا لذاته ، خلافا للنجار . لنا : ما مر . واحتج الجبائيان : فيريد كل مراد قياسا على العلم ، ولأن تخصيصه بالبعض بلا مرجح ، ورد الأول : تمثيلي هكذا ؛ والثاني : تختص لذاتها . مسألة : وإرادته واجبة القدم ، خلافا للمعتزلة في أنها محدثة لا في محل ، والكرامية في أنه يخلقها في ذاته . لنا : فتفتقر إلى مخصص ويتسلسل ، ولقائل أن يقول : ترجح غيرها ، وهي بلا مرجح . مسألة : وكلامه قديم ، خلافا للمعتزلة والكرامية . والجمهور يعتقدون أن الخلاف في القدم فقط وقد مر . لنا : وجهان : الإجماع لأن القائل بالحدوث لا يقول به . لو حدث فإما في ذاته وقد بطل ، أو في غيره فليس صفة ، وإلا فالجسم محرك بحركة غيره . قالوا : أمر بلا مأمور عبث . أجاب : عبد اللّه بن سعيد بأن الأمر وسائرها من عوارضه عند حدوث المكلفين . فلا دليل عليه ، لأنا لم نثبته إلا بها . ولقائل أن يقول : يثبت المعروض بعارضه . وجمهور أصحابنا بأن المعدوم مأمور إما على تقدير الوجود ، أو لما استمر المكلف مأمورا ، كإنسان أخبر بولد ما وصى من يقول له أبوك كان يأمرك بالخير . ورد الأول : فالجماد مأمور .