ولقائل أن يقول : الوجود مشكك .
قالوا : فثم علوم بلا نهاية كالمعلومات ، قلنا : وارد في الكل .
مسألة : وليس مريدا لذاته ، خلافا للنجار .
لنا : ما مر .
واحتج الجبائيان : فيريد كل مراد قياسا على العلم ، ولأن تخصيصه بالبعض بلا مرجح ، ورد الأول : تمثيلي هكذا ؛ والثاني : تختص لذاتها .
مسألة : وإرادته واجبة القدم ، خلافا للمعتزلة في أنها محدثة لا في محل ، والكرامية في أنه يخلقها في ذاته .
لنا : فتفتقر إلى مخصص ويتسلسل ، ولقائل أن يقول : ترجح غيرها ، وهي بلا مرجح .
مسألة : وكلامه قديم ، خلافا للمعتزلة والكرامية .
والجمهور يعتقدون أن الخلاف في القدم فقط وقد مر . لنا : وجهان :
الإجماع لأن القائل بالحدوث لا يقول به .
لو حدث فإما في ذاته وقد بطل ، أو في غيره فليس صفة ، وإلا فالجسم محرك بحركة غيره .
قالوا : أمر بلا مأمور عبث .
أجاب : عبد اللّه بن سعيد بأن الأمر وسائرها من عوارضه عند حدوث المكلفين .
فلا دليل عليه ، لأنا لم نثبته إلا بها .
ولقائل أن يقول : يثبت المعروض بعارضه .
وجمهور أصحابنا بأن المعدوم مأمور إما على تقدير الوجود ، أو لما استمر المكلف مأمورا ، كإنسان أخبر بولد ما وصى من يقول له أبوك كان يأمرك بالخير .
ورد الأول : فالجماد مأمور .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 338
مساهمون: ابن خلدون
ص٣٣٨