تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
النظام : فعل القبيح محال لدلالته على الجهل أو الحاجة ، قلنا : بل يفعل ما شاء ؛ ولو سلم فالامتناع من جهة الداعي فقط ، فإن انجزام إرادة الترك داع إلى منع الفعل ، عباد : الأفعال إما واجبة ، أو ممتنعة للعلم ، قلنا : فلا مقدور إذا ؛ وأيضا فليسا ذاتيين ، وأيضا العلم بالوقوع تابع له ، فيتأخر عن القدرة ، فلا يبطلها . البلخي : لا يقدر على مثل مقدورنا ، إما طاعة أو سفه أو عبث وهو محال . قلنا : الفعل حركة أو سكون وتلك أحوال من حيث صدورها عنّا . أبو علي وابنه وأتباعهما ؛ يقدر على مثل مقدورنا لا على نفسه وإلا فإذا أراده وكرهناه ، يوجد للداعي ويمتنع للصارف ، قلنا : العدم للصارف إن لم يخلفه سبب آخر . مسألة : وله علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالمية والقادرية والحيية ، عند مثبتي الحال منا ؛ وهي نفسها عند نفاتها لأن الثالث لا دليل عليه . أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ولا يسميانه إلا علمية . ورد : الثاني بامتناع ثبوتها للغير ، الفلاسفة ؛ العلم انطباع والمعلومات مختلفة ولا يكثر إلا اللوازم ويقولون صفة خارجة متقومة بالذات ، وهو مرادف ؛ فظهر الاتفاق على ما يقوله نفاة الأحوال . لنا : لوجود زائد للعلم بالذات دونه . ولقائل أن يقول : فالوحدة إذن زائدة . قالوا : فتفتقر وعلتها ليس إلا الذات فهي فاعلة وقابلة ، قلنا : تقدم . قالوا : العالمية واجبة فتستغني ، قلنا : لا نثبتها ولو سلم فليس بالذات . قالوا : فتشاركه في القدم فيتماثلان فليس أحدهما صفة أولى ، قلنا : القدم سلبي . قالوا : يغاير الذات فهو قول بقدماء متغايرة ، قلنا : إن عنيتم التخالف فصحيح ، ولا نطلقه لعدم الإذن ؛ أو المفارقة فممنوع وإلا فأبدوه . قالوا : يتعلق بمعلومنا ، فيماثل فهو حادث ، قلنا : اشتراك في بعض اللوازم ولو سلم فقديم كالوجود .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 337 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني