مسألة : يجوز مشروطية تأثير العلة العقلية ، خلافا لأصحابنا .
لنا : شرط قبول الجوهر للعرض انتفاء ضده .
ولقائل أن يقول : ليس عقليا .
مسألة : ويجوز تركبها ، خلافا لأصحابنا .
لنا : لا نتيجة إلا عن مقدمتين ، ولا يوجب صفة العشرية إلا مجموع آحادها .
قالوا : فلا يوجب المجموع ، قلنا : ينتقض بما مر .
ولقائل أن يقول : ليست النتيجة معلولة .
إلهي إنني معترف بتقصيري ، عارف باحتياجي إليك ، وافتقاري إلى رحمتك ، فأفقر على ما يزيدني عجزا من معرفتك حتى تبتهج نفسي بذلك الحق ؛ إنك على ما تشاء قدير ،
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] .
الركن الثالث في الإلهيات
وفيه أقسام :
الأول في الذات
؛ والاستدلال إما بحدوث الأجسام كطريقة الخليل عليه السلام كل حادث له محدث لأنه ممكن لأنه وجد بعد العدم .
واعترض : المعدوم نفي فلا يقبل ؛ ورد : نعني بقاء الماهية أو بطلانها لا تقررها .
ولقائل أن يقول : الماهية من حيث هي ليست معدومة .
فاعترض بأنها وجب وجودهما بعد امتناعه لأن الشيء بشرط سبقه بالعدم ليس أزليا فلصحة الوجود أوّل .
ورد : بأن ذلك لحضور وقتيهما ، لا للماهية من حيث هي وأيضا : إن وجد قبل بلحظة فأزلي .
ولقائل أن يقول : معنى الأزل نفي الأولية ، وبداية الصحة من جهة الحدوث فقط ، وتعيين الوقت من خارج ، ومع توهم عدمها تتصور بداية أخرى وليس أزليا .
وإما بإمكانها لكثرتها وإما بحدوث الأعراض ، كانقلاب النطفة علقة ، ثم مضغة وليس المؤثر الإنسان ، ولا أبويه ولا القوة المولدة وإلا فإن شعرت فهي موصوفة بالحكمة وإلا فإن تساوت أجزاء النطفة صارت كرة لأن القوة البسيطة عندهم إنما تفعل في البسيط كرة ، وإلا فكرات فلا بد من مؤثر غيرها .
وإما بإمكانها لتساوي الأجسام في الجسمية فاختصاص عرض ما ببعضها ممكن .
مسألة : مدبر العالم واجب الوجود : وإلا فله مؤثر فإما أن يدور فيتقدم الشيء على نفسه ، أو يتسلسل فمجموع السلسلة ممكن لافتقاره إلى جزئه فالمؤثر إما المجموع أو بعضه