تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لنا : البديهية لأنه ليس بمتحيز ولا حال بالضرورة ؛ وأيضا فمكانه يخالف الأمكنة وإلا فالحلولية محدثة لاستدعائها مخصصا مختارا ، وموجود لأن النفي لا يتميز ، ومشار إليه وإلا فالحال مثله ، فإن كان بالذات فجسم وإلا فعرض . تنبيه : ظواهر المجسمة لا تعارض العقل ، فإما أن نفوض علمها إلى اللّه - تعالى - كالسلف ومن وقف على
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 7 ] ؛ أو نأولها تفصيلا كأكثر المتكلمين . مسألة : ولا يتصف بحادث ، خلافا للكرامية ، لنا : فصحته من لوازم الماهية فهي أزلية ، لأنها متوقفة على صحة وجودها أزلا وهو يناقض الحدوث كما مر . قالوا : إمكانها فقط ، قلنا : وهو على تحققها وهو على وجودها . قالوا : ممكنة ولم توجد كالعلم ، قلنا : نفي محض فلا حكم عليه . قالوا : معارض بأن اللّه - تعالى - لم يكن في الأزل فاعلا للعالم ، ولا عالما بوجوده الآن ، ولا رائيا له مخبرا بأنا أرسلنا ولا ملزما أحدا إقامة الصلاة . قلنا : المتغير الإضافات وهي عدمية . ولقائل أن يستدل باستحالة الانفعال عليه . مسألة : ويستحيل عليه اللذة والألم ، خلافا للفلاسفة في اللذة العقلية ، واستدل من توابع المزاج وليس بجسم . ورد : انتفاء سبب واحد ؛ والمعتمد أنها لا تكون قديمة ، لأنه يتصف بالحوادث فكذا الملتذ به . قالوا : ليس بالخلق ، بل علمه بكامله المطلق ، لأنه أكمل علم بأكمل معلوم . قلنا : يبطلها الإجماع . مسألة : ولا يتصف بلون ولا طعم إجماعا ؛ واستدل : ليس بعضها كمالا ولا شرط الفاعلية فليس أولى . ورد : في نفس الأمر أو في عقلك ، الأول بلا دليل بل تستلزمه وإن جهلنا لميته ، والثاني لا تجب مطابقته .