وأجيب : أحياز تقديرية .
ورد : إن لم تطابق ففرض كاذب ، وقالت الحكماء : ذلك التمييز وهمي .
مسألة : ولا تجب أبديتها ، خلافا للفلاسفة والكرامية . لنا : حادثة فقبول العدم من لوازمها .
قالت الحكماء : المؤثر موجب ؛ وأيضا فنحصل البعدية الزمانية حال عدمه ؛ وأيضا لا بدّ لإمكانه من محل ، وليس وجوده لأنه معدوم فلو عدمت الهيولى تسلسل ، ولا تخلو عن الجسم .
قلنا : مر إبطال جميعها .
قالت الكرامية : عدمه إما بإعدام معدم ، فإما وجودي وليس عين العدم ، بل يقتضيه وهو الإعدام بالضد ؛ أو عدمي ولا فرق بينه وبين عدم الفعل وإلا فيمتاز بثبوتي ، فلا يستند إلى فاعل « 1 » .
قلنا : مردود لتوجهه في المعدوم الآن ؛ أو بطريان ضد ، ويتوقف على انتفائه ويدور .
قلنا : لا يتوقف لأنه معلوله . وأيضا ليس أولى من العكس ، لا يقال : الحادث أقوى لتعلقه بالمؤثر ، لأن الباقي مثله ، ولا لامتناع عدمه ، لأن الباقي يمنعه ولا لجواز تكثره لأنه بناء على اجتماع المثلين .
قلنا : أقوى ولا نعرف لميته ؛ أو بانتفاء شرط ، وهو العرض المفتقر إلى الجسم فيدور ، قلنا : لا يبقى ، والجوهر لا يخلو ، وتلازمهما كالمضافين والمعلولين .
وتنقسم إلى ما يشابه جزأه كله في الماهية وهو البسيط فإما فلكي .
قالت الحكماء : لا ثقيل ولا خفيف ، ولا حار ولا بارد ، ولا رطب ولا يابس ، ولا يقبل الحرق والالتئام والكون والفساد لأن الجهة موجودة فإنها مقصد المتحرك وجهة الإشارة ، ولا تنقسم وإلا فالمواصل إلى نصفها إن تحرك لم يصل بعد ، وإلا فهو هي ولا بدّ من محدد كري الفوق والتحت الطبيعيين بمحيطه ومركزه ولا يتحرك مستقيما ، وإلا فليس بمحدد فلزم ما ذكرناه لأنها بحركة مستقيمة فهو بسيط وإلا قبل الخرق ، فيمكن حصول وضع كل جزء للآخر ، ففيه ميل فيتحرك بالاستدارة وليست طبيعية ، وإلا انقضت ؛ ولا قسرية لأنها بخلافها ، وفساده مذكور في كتبنا الحكمية .
وإما عنصري وهي أرض وماء وهواء ونار كرات منطو بعضها على بعض إلا الماء .
هامش
( 1 ) انظر : غاية المرام في علم الكلام ( ص 180 ) ، والفرق بين الفرق للبغدادي ( 1 / 21 ، 202 ) ، والملل والنحل للشهرستاني ( 1 / 112 ) ، والفصل في الملل والنحل لابن حزم ( 4 / 2 ) .