تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قالوا : والحركة مسخنة فالنار لطيفة حارة جدا ، والأرض بالعكس ، والمتوسط يتلوهما . وأورد : فالأرض أبرد من الماء ، والنار في غاية الرطوبة ، لأنها قبول الأشكال لا سهولة الالتصاق ، وإلا فالهواء يابس . قالوا : وينقلب بعضها إلى بعض ، كالنار عند الانطفاء وهواء الكوز المبرد بالجمد والماء كفعل أصحاب الإكسير . وإلى ما لا يشابه وهو المركب . قالوا : إذا اختلطت العناصر كسرت سورة كيفية هذا تلك كيفية ذاك وبالعكس ، فيحصل المزاج . قلنا : فالكاسر مكسور ، لوجوب مقارنة المعلول للعلة . ولا يقال : الكاسر الصورة ، لأنه بواسطة الكيفية ويعود المحذور . وأما ما ليس بجسم ولا عرض ، فإما هيولى أو عقل أو نفس فلكية وقد مر ، أو بشرية وسيأتي ، وأما الشياطين فقال أصحابنا أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ، وأنكرتها الفلاسفة ، وأوائل المعتزلة لأنها إما لطيفة فلا تقوى ، أو كثيفة فنشاهدها . قلنا : بمعنى عدم اللون وإبصار الكثيف لا يجب . وقال بعض الفلسفية : ماهياتها مخالفة بالنوع للنفس ، وقال الآخرون النفس البشرية إن كانت شريرة فيشتد بعد المفارقة انجذابها لمشاكلها فتعاونها عليه فهي شيطان وبالعكس ملك .

خاتمة وفيها نظران

في الوحدة والكثرة :

مسألة : كل موجودين يتمايزان بالتعين ، وهو ثبوتي خلافا لأصحابنا قالوا : فله تعين آخر ويتسلسل ، ولقائل أن يقول : يتميز التعين بنفسه . وأيضا فتعينها بعد وجودها ويدور ؛ أو فلها تعينان ، ولقائل أن يقول : توجد به . وأيضا : فيغاير الماهية ، ولا يتحد وجودهما ، فهي اثنان وكذا الكل . ولقائل أن يقول : لا يتصف بالوجود إلا المجموع ، وقلنا : هذا موجود فجزؤه أولى . مسألة : الغيران إما مثلان ، وهما المشتركان في صفات النفس ؛ أو اللذان يقوم أحدهما مقام الآخر ؛ والأول يرادف للتماثل والثاني مستعار منه ؛ أو مختلفان فإما ضدان
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 325 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني