تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وهما الوصفان الوجوديان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة . والغيران هم الشيئان عند المعتزلة وعند أصحابنا اللذان يجوز افتراقهما بزمان أو مكان أو وجود ؛ وتصورها بديهي لأنه جزء مخالفة السواد للبياض ومماثلته للسواد . مسألة : لا يجتمع المثلان ، خلافا للمعتزلة ، لنا : لا تمتاز ولا لازم ولا عرض فتتحد . قالوا : حكم الشيء حكم مثله ؛ قلنا : يوجب الاتحاد . ولقائل أن يقول : عدم الامتياز لا يوجب الاتحاد . مسألة : التغاير والتماثل والتخالف ليست زائدة ، خلافا لبعضهم . قالوا : مغايرة السواد للبياض توجد دونهما ، ولا بدّ أن تماثل أو تخالف غيرها وكذا القول فيه ، والتزموا ما لا نهاية له ، قلنا مر بطلانه . ولقائل أن يقول : اعتبارية تنقطع بانقطاعه .

في العلة والمعلول « 1 » :

تصور التأثير بديهي ، لأن الخاص كقطعة اللحم كذلك . مسألة : العدم ليس بعلة ولا معلول ، خلافا للفلاسفة . لنا : التأثير يستدعي أصل الحصول ، قالوا : كما يستدعي الوجود مرجحا . قلنا : العدم نفي محض . مسألة : المعلول الشخصي ليس له علتان مستقلتان ، وإلا فيستغني حال افتقاره . مسألة : والنوعي يعلل بمختلفين ، خلافا لأكثر أصحابنا ، لنا : المخالفة والمضادة معلولا السواد والبياض ، قالوا : افتقار المعلول إلى علة إما لذاته ولوازمه ، فليس غيرها وإلا فليست علة . قلنا : افتقاره إلى مطلق وتعينها من جهتها . مسألة : يجوز صدور معلولين عن علة واحدة ، خلافا للفلاسفة والمعتزلة . لنا : الجسمية علة المكان والقبول . قالوا : المصدران متغايران فإما داخلان في مركبه أو خارجان ويعود البحث أو أحدهما فهي مركبة . قلنا : اعتبار عقلي كمحاذاة المركز وسلب الباء والجيم عن الألف .
هامش
( 1 ) انظر : تبيين كذب المفتري للعسكري ( 1 / 358 ) ، والملل والنحل للشهرستاني ( 2 / 69 ، 173 ) .