وهما الوصفان الوجوديان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة .
والغيران هم الشيئان عند المعتزلة وعند أصحابنا اللذان يجوز افتراقهما بزمان أو مكان أو وجود ؛ وتصورها بديهي لأنه جزء مخالفة السواد للبياض ومماثلته للسواد .
مسألة : لا يجتمع المثلان ، خلافا للمعتزلة ، لنا : لا تمتاز ولا لازم ولا عرض فتتحد .
قالوا : حكم الشيء حكم مثله ؛ قلنا : يوجب الاتحاد .
ولقائل أن يقول : عدم الامتياز لا يوجب الاتحاد .
مسألة : التغاير والتماثل والتخالف ليست زائدة ، خلافا لبعضهم .
قالوا : مغايرة السواد للبياض توجد دونهما ، ولا بدّ أن تماثل أو تخالف غيرها وكذا القول فيه ، والتزموا ما لا نهاية له ، قلنا مر بطلانه .
ولقائل أن يقول : اعتبارية تنقطع بانقطاعه .
في العلة والمعلول « 1 » :
تصور التأثير بديهي ، لأن الخاص كقطعة اللحم كذلك .
مسألة : العدم ليس بعلة ولا معلول ، خلافا للفلاسفة .
لنا : التأثير يستدعي أصل الحصول ، قالوا : كما يستدعي الوجود مرجحا .
قلنا : العدم نفي محض .
مسألة : المعلول الشخصي ليس له علتان مستقلتان ، وإلا فيستغني حال افتقاره .
مسألة : والنوعي يعلل بمختلفين ، خلافا لأكثر أصحابنا ، لنا : المخالفة والمضادة معلولا السواد والبياض ، قالوا : افتقار المعلول إلى علة إما لذاته ولوازمه ، فليس غيرها وإلا فليست علة .
قلنا : افتقاره إلى مطلق وتعينها من جهتها .
مسألة : يجوز صدور معلولين عن علة واحدة ، خلافا للفلاسفة والمعتزلة .
لنا : الجسمية علة المكان والقبول .
قالوا : المصدران متغايران فإما داخلان في مركبه أو خارجان ويعود البحث أو أحدهما فهي مركبة .
قلنا : اعتبار عقلي كمحاذاة المركز وسلب الباء والجيم عن الألف .
هامش
( 1 ) انظر : تبيين كذب المفتري للعسكري ( 1 / 358 ) ، والملل والنحل للشهرستاني ( 2 / 69 ، 173 ) .