تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قلنا : السكون بقاء جوهرين متماسين ، والحركة مماسة أحدهما لآخر . لا يقال : كان واحدا ، لأنّا نقول ممتنع انقسامه لما مرّ . قالوا : فاعله قديم ، فكذا هو ؛ وإلا فتخصيص وقته بمرجح محال ، لأنه لا امتياز في النفي ولا يترجح بنفسه . ولقائل أن يقول : يمتنع ترجحه لا ترجيحه . قلنا : كاختصاص الكوكب وثخنة والمتمم ورقته بمواضعها مع بساط الفلك وأيضا فالمرجح تعلق الإرادة الواجب المستغنى . لا يقال : التخصيص يستدعي الامتياز ، فقبله أوقات ؛ لأنا نقول : كما يمتاز الوقت عن الوقت . قالوا : مادته قديمة ، لأن إمكانه ثبوتي يستدعي محلا ، وإلا تسلسل ، ولا تفارقه . قلنا : عدمي ، ولو سلم فيلزم التسلسل لإمكانها ؛ لا يقال : يقوم بها ، لأنه يصير مشروطا بوجودها العرض المفارق فهو كذلك ، هذا خلف . قالوا : صورته قديمة ، لأن عدم الزمان قبل وجوده ، والقبلية وجودية ، وإلا فالقبل بعد ، ويعود البحث . قلنا : وصفكم العدم بالقبلية يشعر أنه عدمي لأنه وصفه . قالوا : لا غاية له وإلا فيستكمل بها ، فهو قديم وفاعله موجب . قلنا : سنبين أنه مختار . ولقائل أن يرد الاستكمال إلى الفعل . مسألة : وهي متماثلة ، خلافا للنظّام . لنا وجوه : فلا تلبس عند الاستواء في الأعراض ، واعترض إنما يصح لو تصفحنا جميعها . متساوية في القبول ، وكذا في الماهية ورد بمنع الأولى ، فإن الفلك لا يقبل المزاج ، وقصة إبراهيم عليه السلام جزئية ، أو لعل جعل في بدنه ما يقبل النار كالنعامة . ولو سلم فاشتراك في لوازم . ليس معناه إلا الحصول في الحيز وهي متساوية فيه ، ورد : لازم . مسألة : وباقية ، خلافا للنظّام . لنا : موجودة في أول زمان ، فكذا الثاني ، وإلا فالممكن ممتنع ؛ ونقض بالأعراض . واستدل باستمرارها حسا ، ونقض باللون ؛ ولا يقال : اعلم بالضرورة إني أنا ، لأنه بناء على نفي النفس . قال : هوية الحيوان المعين لها أعراض مخصوصة ، ولا تبقى فكذا المجموع .