تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مسألة : عقل التكليف علم ، وإلا لصح الانفكاك وليس بالمحسوس لحصوله للبهائم ؛ ولا نظريا ، لأنه شرطه فهو بالوجوب والامتناع . واعترض : لا يقتضي التلازم الاتحاد ، كالعلة والمعلول ، ولو سلم فالنائم والغافل ذاهلان ، فهو غريزة تستلزمها مع السلامة . ومنها القدرة وهي سلامة الأعضاء خلافا للمتكلمين . قالوا : حركتا المختار والمرتعش متميزتان بصفة . ولقائل أن يقول : هي السلامة . قيل لأصحابنا : الامتياز إمّا قبل الفعل وخلق اللّه له ولا قدرة ، أو معهما ولا مكنة من الترك ، وللمعتزلة إما عند استواء الدواعي ، ويمتنع عندكم ، وإلا فالراجح ضروري . مسألة : القدرة مع الفعل خلافا للمعتزلة . لنا : الفعل معدوم فلا أثر . قالوا : لو لم يكن الإيمان مقدورا للكافر ، كلف بما لا يطاق قلنا : ويلزمكم الامتناع اجتماعهما عندكم . لا يقال : مأمور بالإتيان في ثاني زمان ، لأنا نقول : إن كان التأثير نفس الفعل ، فلا انفكاك ؛ وإلا فيعود البحث في حدوثه . قالوا : خرج من العدم إلى الوجود فيكون تحصيل الحاصل . قلنا : كالعلة والشرط . ولقائل أن يعيد الكلام فيهما ، قالوا : فإما قدم العالم أو حدوثها ، قلنا : الحادث التنجزي وليس في قدرة العبد . مسألة : ولا تصلح للضدين ، خلافا للمعتزلة . لنا : الممكن من هذا غيره من ذاك ، ولأن نسبتها إلى الطرفين إمّا متساوية فلا بد من مرجح والمؤثر المجموع وإلا فلا تؤثر في المرجوح . مسألة : العجز عدمي ، خلافا لأصحابنا ، قالوا : ليس أولى من القدرة ، قلنا : لولا الدليل . ولقائل أن يقول : العجز آفة ، والسلامة عدمها ، فهو وجودي . ومنها الإرادة ، فقيل : علم الحي أو ظنه بمنفعته ، قلنا : نجد ميلا زائدا عليه . وقيل : كراهة الضد ، قلنا : قد نغفل عنه ، وهي غير الشهوة ، لأن شرب الدواء قد لا يشتهى . مسألة : العزم إرادة جازمة بعد التردد ، والمحبة إرادة ؛ فمن اللّه الثواب ، ومن العبد