قَلْبٌ »
( 5 أي عقل أطلق اسم القلب على العقل تسمية الحال باسم المحل ، وأيضا أضاف اضداد العلم إلى القلب ، فقال :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
( 13
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ »
( 14 ،
« وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ »
( 15
« بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ »
( 16 ،
« يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ »
( 17 ،
« كَلَّا ، بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ »
( 18 ،
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
( 19 ،
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
( 20 ، فدلت هذه الآيات على أن موضع العقل والفهم والجهل والغفلة هو القلب ، وكل ذلك يدل على ما قلناه .
الحجة الخامسة : قوله تعالى :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
( 21 ، معلوم ان السمع والبصر لا فائدة فيهما إلا ما يؤديانه إلى القلب - فكان السؤال عنهما في الحقيقة سؤالا عن القلب - ونظيره قوله تعالى :
« يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ »
( 22 ومعلوم أن خائنة الأعين لا تكون إلا بما [ تضمن ] القلوب ( الورقة 269 و ) ، تقرر منه قوله تعالى :
« وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ »
( 23 ، فخص هذه الثلاثة بإلزام الحجة عليها واستدعاء الشكر منها ، وقد عرفت انه لا طائل في السمع والأبصار إلا بما يؤديان إلى القلب ليكون القلب هو القاضي والحاكم عليهم - ونظيره قوله تعالى :
« وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً ، فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ »
( 24 ، فجعل تعالى هذه الثلاثة تمام ما الزمهم من حجته ، والمقصود من الكل هو الفؤاد القاضي في الكل ما يؤدى إليه السمع
و