تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ويروى ان اسامة لما قتل الكافر الّذي قال : لا إله لا اللّه ، فقال له النبي عليه السلام ، لما انكر عليه قتله ، واعتذر بأنه قالها عن الخوف ، فقال : الا شققت عن قلبه ، وهذا يدل على أن المعرفة والايمان هو بالقلب ، وكان يقول « 1 » عليه السلام : يا مقلب القلوب ! ثبت قلبي على دينك ( 30 ، وهذا تصريح بالمطلوب .

واما الدلائل العقيلة فلها وجوه وحجج :

الأول ان نقول النفس الانسانية واحدة

، فإذا كان كذلك وجب ان يكون ذلك العضو الرئيس هو القلب . اما المقدمة الأولى وهي بيان ان النفس الانسانية واحدة ، فقد ذكرنا براهين هذه المقدمة في الفصل المشتمل على دلائل إثبات النفس فلا حاجة إلى الإعادة ، الا انا نذكر هاهنا حجة القائلين بتعدد النفس فنجيب عنها . قالوا : رأينا النفس المدبرة لامر الغذاء حاصلة في الثبات منفكة عن النفس الغضبية ، ورأينا النفس الغضبية حاصلة في كثير من الحيوان بدون الناطقة ، ثم رأينا هذه الآثار الثلاثة حاصلة في الانسان - فعلمنا ان كل واحد من هذه الثلاثة جوهر مستقل بنفسه ينفرد بذاته لكنها اجتمعت فيه . وجوابنا انه ثبت في علم المنطق ان الماهيات المختلفة يجوز
هامش
( 1 ) المخطوطة : يقوله