اشتراكها في آثار متساوية ، وإذا ثبت هذا ، فنقول : لم لا يجوز ان يقال النفس ( الورقة 269 ظ ) النباتية مخالفة للنفس الانسانية في الماهية ، ثم إنها مشاركة لها في الغذاء ، وتدبيرها ، وان كانت مخالفة لها في أمور أخرى ، وهو انها تقوى على تدبير الأحوال المنطقية ، وان كانت النفس النباتية لا تقوى على ذلك ، وكذا القول في القوة الغضبية .
فإن قالوا : النفس الواحدة كيف تكون مصدرا للأفعال المختلفة قلنا ، لم لا يجوز ذلك بسبب آلات مختلفة « 1 » ، وذكر الجواب عن شبهة من خالف فيه .
اما المقدمة الثانية : وهي قولنا : لما كانت النفس واحدة كان العضو الرئيس هو القلب ، فالدليل عليه ان اوّل عضو يتكون في البدن هو القلب ( 31 ، وإذا كان كذلك وجب ان يكون هو العضو الرئيس ،
والدليل على صحة المقدمة الأولى التجربة والقياس :
اما التجربة : إن أصحاب التجارب ( 32 شهدوا به .
واما القياس : فهو ان المنى جسم مركب من أرضية ومائية وهوائية ونارية ، فالهوائية والنارية غالبتان « 2 » عليه « 3 » ، ويدل عليه ان بياض الرطوبة انما يكون بسبب اختلاط الهوائية بها كما يكون
هامش
( 1 ) المخطوطة : المختلفة
( 2 ) أيضا : غالبان
( 3 ) أيضا : عليها