تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة مقدمة 5

مساهمون:

صمقدمة ٥

تمهيد

الامام فخر الدين الرازي

نشأ الامام فخر الدين أبو عبد اللّه ( أبو المعالي ) محمد بن عمر بن الحسين الرازي ( المتوفى سنة 606 ه ) الشهير بابن خطيب الري في وسط القرن السادس في بيت الشرف والعلم والفضل في الري ، قرأ الكتب المتداولة في الفقه والحديث والتفسير واللغة العربية على والده ضياء الدين عمر خطيب الري إلى أن وصل إلى جوار اللّه تعالى ، ثم قصد الكمال السمعاني وقرأ عليه مدة . ثم عاد إلى الري وأتى المجد الجيلي وقرأ عليه مدة طويلة علم الكلام والحكمة ، وقد حفظ « الشامل » لإمام الحرمين في علم الكلام ، وتمهر في العلوم ، وقد فتح اللّه عليه من العلوم ما تفوق به على أهل زمانه وفضل به اضرابه وأمثاله ، وانتشر ذكره وذاع صيته وعظم قدره - جرى له مناظرات مع أهل الاعتزال في خوارزم وفيما وراء النهر وخراسان ، ومع الكرامية والباطنية في الهراة والري ، وكان ينال من الكرامية وينالون منه شيئا من التكفير . انه لازم الاسفار ، ونفق على الملوك ، وكان في أول عهده ضيق اليد ، لم يكن له ثروة ونعمة ، ثم اتصل بالسلطان علاء الدين محمد بن تكش ( 596 / 1199 - 617 / 1220 ) المعروف بخوارزم شاه ، فحظى عنده ونال أسنى المراتب ، ولم يبلغ أحد منزلته عنده ، وعامل شهاب الدين الغورى صاحب غزنة ( تولى على غزنة في 569 / 1173 ) في جملة من المال ، ثم قصد إليه لاستيفاء حقه منه فبالغ في اكرامه والانعام عليه ، وحصل له من جهته مال
النفس والروح وشرح قواهما — صفحة مقدمة 5 | فخر الدين الرازي