يذكره ، وهذا الّذي نسبه إلى جمهور الخلق من أن الانسان هو هذا البدن المخصوص فقط ، وليس وراءه شيء هو من أبطل الأقوال في المسألة ، بل هو أبطل من قول ابن سينا واتباعه ، بل الّذي عليه جمهور العقلاء ان الانسان هو البدن والروح معا ، وقد يطلق اسمه على أحدهما دون الآخر بقرينة . »
وأما ما ضبطه الامام الرازي في تصانيفه فهو غير ما نسبه إليه ابن القيم ، فإنه يقول في تفسيره : « فنقول انهم قالوا إن الانسان لا يجوز ان يكون عبارة عن هذا الهيكل المحسوس » - ويقول في الرسالة الكمالية : « پس لازم آيد كه ذات ما چيزى باشد مغاير أجسام واعراض جسماني پس لا بد ذات جوهري مجرد باشد » -
موضوع الكتاب ومزاياه :
وقد كتب الامام الرازي فصلين طويلين في هذا الكتاب يفصل فيهما ان النفس « شيء غير هذه البنية الظاهرة المحسوسة » ، وان النفس شيء غير الجسد ، فقال :
« الفصل الرابع في البحث عن ماهية جوهر النفس ، اعلم أن الّذي يشير إليه كل أحد بقوله : « انا جئت وانا انصرف ، وانا سمعت ، وأنا فهمت ، و ، انا فعلت ، شيء غير هذه البنية الظاهرة المحسوسة ، ويدل عليه المعقول والمنقول ،
اما المعقول فمن وجوه : الأول ان نقول النفس واحدة ، ومتى كانت واحدة وجب أن تكون مغايرة لهذا البدن ولكل واحد من اجزائه . »
وقال : « الفصل الخامس في الدلائل المستفادة من الكتاب الإلهي في إثبات ان النفس شيء غير الجسد الخ . »