وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات « 1 » أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر مقتصراً على بعض طرقه عنهم ؛ وأعلّه : ببعض من تكلّم فيه من رواته « 2 » وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق .
وأعلّه أيضاً : بأنّه مخالفٌ للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم انّه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر ، انتهى .
وأخطأ في ذلك خطأً شنيعاً فإنه سلك في ذلك ردَّ الأحاديث
هامش
( 1 ) الموضوعات 1 / 364 .
( 2 ) وهو هشام بن سعد . وإليك عبارته :
« قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال أحمد ليس بمحكم الحديث » .
أقول : وقد أخطأ في اعلاله هذا ، لان هشاماً لم يُتهم بالكذب .
وكل ما في الامر تليينه عن أحمد .
اما قول ابن معين فالنقل فيه مختلف ، إذ نقل الدوري عنهُ : انهُ ضعيف ، ونقل ابن أبي خيثمة : انهُ صالح وليس بمتروك الحديث ، ونقل معاوية بن صالح : ليس بذاك القوي ، وابن أبي مريم كان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنهُ ، والعجلي : جائز الحديث ، حسن الحديث ، وأبو زرعة : محله الصدق ، وأبو حاتم يُكتب حديثهُ ولا يحتج به . وأبو داود : هو أثبت الناس في زيد بن اسلم ، وابن المديني : صالح ، والساجي : صدوق ، والذهبي حسن الحديث ، وابن حجر : صدوق له أوهام .
انظر التهذيب 11 / 39 - 41 ، الكاشف 3 / 223 ، التقريب : 364 .
ومن حاله هذه لا تسقط روايتهُ .