تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات « 1 » أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر مقتصراً على بعض طرقه عنهم ؛ وأعلّه : ببعض من تكلّم فيه من رواته « 2 » وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق . وأعلّه أيضاً : بأنّه مخالفٌ للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم انّه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر ، انتهى . وأخطأ في ذلك خطأً شنيعاً فإنه سلك في ذلك ردَّ الأحاديث
هامش
( 1 ) الموضوعات 1 / 364 . ( 2 ) وهو هشام بن سعد . وإليك عبارته : « قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال أحمد ليس بمحكم الحديث » . أقول : وقد أخطأ في اعلاله هذا ، لان هشاماً لم يُتهم بالكذب . وكل ما في الامر تليينه عن أحمد . اما قول ابن معين فالنقل فيه مختلف ، إذ نقل الدوري عنهُ : انهُ ضعيف ، ونقل ابن أبي خيثمة : انهُ صالح وليس بمتروك الحديث ، ونقل معاوية بن صالح : ليس بذاك القوي ، وابن أبي مريم كان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنهُ ، والعجلي : جائز الحديث ، حسن الحديث ، وأبو زرعة : محله الصدق ، وأبو حاتم يُكتب حديثهُ ولا يحتج به . وأبو داود : هو أثبت الناس في زيد بن اسلم ، وابن المديني : صالح ، والساجي : صدوق ، والذهبي حسن الحديث ، وابن حجر : صدوق له أوهام . انظر التهذيب 11 / 39 - 41 ، الكاشف 3 / 223 ، التقريب : 364 . ومن حاله هذه لا تسقط روايتهُ .
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير ) — صفحة 178 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)