تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقال في ص 19 بعد الجمع بين القضيّتين : وظهر بهذا الجمع أن لا تعارض ، فكيف يُدَّعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرّد هذا التوهّم ، ولو فُتح الباب لردِّ الأحاديث لادُّعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان لكن يأبى اللَّه ذلك والمؤمنون . انتهى . وأمّا ما استصحَّه من حديث الخلّة والخوخة فهو موضوعٌ تجاه هذا الحديث كما قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 ص 17 « 1 » : إنَّ سدَّ الأبواب كان لعليٍّ عليه السلام فقلّبته البكريّة إلى أبي بكر . وآثار الوضع فيه لائحةٌ لا تخفى على المنقِّب : منها : أنَّ الأخذ بمجامع هذه الأحاديث يُعطي خُبراً بأنَّ سدَّ الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهريّة والمعنويّة فلا يمرُّ به أحدٌ جنباً ولا يجنب فيه أحدٌ . وأمّا ترك بابه صلى الله عليه وآله وباب أمير المؤمنين عليه السلام فلطهارتهما عن كلِّ رجس ودنس بنصِّ آية التطهير ، حتّى أنَّ الجنابة لا تُحدث فيهما من الخبث المعنويِّ ما تُحدث في غيرهما ، كما يُعطي ذلك التنظير بمسجد موسى الذي سأل ربّه أن يطهِّره لهارون وذريَّته ، أو أنَّ ربّه أمره أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا هو وهارون ، وليس المراد تطهيره من الأخباث فحسب فإنَّه حكم كلِّ مسجد .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 11 / 48 ( تحقيق محمد أبو الفضل ) .