أخرجه البزَّار بإسناد رجاله ثقات ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 ص 115 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز 6 ص 408 وضعَّفه لمكان حبَّة العرني ، وقد مرَّ ج 1 ص 24 : انَّه ثقةٌ « 1 » ، والحلبي في السيرة 3 ص 374 .
وأنت إذا أحطتَ خُبراً بهذه الأحاديث وإخراج الأئمَّة لها بتلك الطرق الصحيحة وشفعتها بقول ابن حجر في فتح الباري والقسطلاني في إرشاد الساري 6 ص 81 من : انَّ كلَّ طريق منها صالحٌ للاحتجاج فضلًا عن مجموعها ، فهل تجد مساغاً لما يحسبه ابن تيميّة من أنَّ الحديث من موضوعات الشيعة ؟
فهل في هؤلاء أحد من الشيعة ؟ !
أو أنَّ من المحتمل الجائز الذي يرتضيه أصحاب الرَّجل أن يكون في هذه الكتب شيءٌ من موضوعات الشيعة ؟ !
وهل ينقم على الشيعة موافقتهم للقوم في إخراجهم الحديث بطرقهم المختصَّة بهم ؟ !
وأنا لا أحتمل أنَّ الرجل لم يقف على هذه كلّها غير أنَّ الحنق قد أخذ بخناقه فلم يدع له سبيلًا إلّا قذف الحديث بما قذف ، غير مكترث لما سيلحقه من جرّاء ذلك الإفك من نقد ومناقشة ، والمسائلة غداً عند اللَّه أشدّ وأخزى .
هامش
( 1 ) حَبَّة العُرَني البجلي المتوفى 76 أو 79 ، وثقه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 103 ، وحكى الخطيب في تاريخه 8 / 276 ثقته عن صالح بن أحمد عن أبيه وذكر انهُ تابعي . « المؤلف رحمه الله » .