ذلك بسدِّها ، فهذه طريقةٌ لا بأس بها في الجمع بين الحديثين .
وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار وهو في أوائل الثلث الثالث منه ، وأبو بكر الكلاباذي في معاني الأخبار ، وصرَّح بانَّ بيت أبي بكر كان له بابٌ من خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد ، وبيت عليٍّ لم يكن له بابٌ إلّا من داخل المسجد . واللَّه أعلم .
وقال في القول المسدَّد ص 16 . قول ابن الجوزي في هذا الحديث : انَّه باطلٌ وانَّه موضوعٌ دعوى لم يُستدلّ عليها إلّا بمخالفة الحديث الَّذي في الصحيحين ، وهذا إقدامٌ على ردِّ الأحاديث الصحيحة بمجرَّد التوهّم ، ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلّا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذّر الجمع في مثل هذا أن يُحكم على الحديث بالبطلان ، بل يُتوقّف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له ، وهذا الحديث من الباب هو حديثٌ مشهورٌ له طرقٌ متعدِّدة كلُّ طريق منها على انفراده لا يقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها ممّا يُقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث .
وأمّا كونه معارضاً لما في الصحيحين فغير مسلّم ، ليس بينهما معارضة .
وقال في ص 19 : هذه الطرق المتظافرة بروايات الثقات تدلُّ على أنَّ الحديث صحيحٌ دلالةً قويَّةً وهذه غاية نظر المحدِّث .
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨٠