هذه كلّها نعرات القرن العشرين لصاحبها موسى الوشيعة فإنه جاء بطامّات قصرت عنها اللاعبين بالكتاب والسنة في القرون المتقادمة ، وأتى برأي خداج ومذهب مخترع يُخالف رأي سلف الأمّة جمعاء ، ولا يساعده في تقوّلاته أي مبدأ من المبادئ الإسلامية ولا شيء من الكتاب والسنة .
قال : وللأمة في المتعة كلامٌ طويلٌ عريضٌ :
وأرى أن المتعة من بقايا الأنكحة الجاهلية ، ويمكن أنّها قد وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام ، ويمكن أنّ الشارع الكريم قد أقرّها لبعض الناس في الأحوال من باب ما نزل فيها إلّا ما قد سلف . . . وقد نزل في أشدّ المحرّمات .
كانت المتعة أمراً تاريخياً ولم تكن حكماً شرعياً بإذن من الشّارع ، وإن ادّعى مدّع إنّ المتعة كانت حلالًا طلقاً بإذن من الشارع وإقرار منه فلتكن ولنقل أن لا بأس بها ولا كلام لنا في هذه على ردّها .
وإنّما كلامي الآن في أن المتعة هل ثبتت في القرآن أو لا ؟
كتب الشيعة تدّعي أنّ المتعة نزل فيها قول اللَّه جلّ جلاله : « فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن » .
وأرى أن أدب البيان يأبى ، وعربية هذه الجملة
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 92
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٢